كأن هذا الموقف قد تكرر من قبل!..كنت أفكر وأتعجب عندما رأيت ذلك المنزل الذى يظهر بعيدا. نفس الشعور الغريب بالسعادة غير المبررة عند رؤية أحد مداخل البيوت، أو بعض الأشجار أسفل أحد المنازل! وغالباً ما كنت أتجاهل ذلك واستمتع فقط بلحظات السعادة العجيبة الخاطفة—تأتى ساعات الضيق غير المبررة، ولا نتوقف للتساؤل! ولكننى هذه المرة تأملت الفكرة..لعل هذه اللحظات تكون نوع من اسباب التوازن المقدَّرة فى الحياه. وقبل إختبار الفكرة ثانيةً، اختفى البيت، وفكرت انه ربما يعطى السعادة لشخص أخر الأن.. ه
وقبل أن اشعر بمرارة فقدان ذلك الشعور، رأيت ذلك الطفل ينظر إلىّ من خلف ما بدا كأنه زجاج. كنا نتحرك فى نفس الوقت ببطأ ولكنه بدا أكثر شعورا بالإثارة. يرسم اشكالاً لا معنى لها على الزجاج وفى الهواء، ويتحرك يمينا ويسارا بسرعة و ينظر إلىّ نظرة خاطفة ثم يعود لِلَّعِب. ما زلت أذكر نفسى أقضى الأوقات لا أعبأ إلا باللعب وأوقات اليوم والأسبوع الأجمل-لحظة سماع جرس إنتهاء اليوم الدراسى، فى بداية حصص الرسم، السعادة الغامرة مساء الخميس بسبب الأجازة، والعبث صباح الجمعة بكل شىء فى البيت، والأوقات اتى كنت أقضيها فى السيارة فى طريقنا للنزهة الأسبوعية-بدءا بمشاهدة الطريق من زجاج السيارة وحتى الإستسلام للنوم. وقد نام أيضا ذلك الطفل الذى أثار هذه الذكريات. أثارها ثم ذهب. أصبحت أراه بالكاد وهو يبتعد رويدا رويدا أمامى. ه
ولكن حيث كان الطفل موجودا، ظهرت فتاه تجلس وعينها مثبتة أمامها. وعند رؤيتها تلاشت مشاعر الطفولة وذكرياتها. جذبنى وجهها من نزهة السيارة وحصص الرسم عبر السنين إليها وإلى تلك اللحظة التى تتضاءل أمامها كل السعادة واللامبالاه الطفولية. لحظة تتكثف فيها الحياه، تنمو فيها الزهور فى العقول بدل الأفكار، يظهر حاجز فِضّى يعزل تلك اللحظة ويعزلنى عن الماضى والمستقبل. ه
هل تنظر فعلا فى إتجاهى؟ لماذا تنظر بهذا الشغف إلى نقطة فى إتجاهى ولكن أعلى وأبعد قليلا؟! ه
أخيراً..يا عم عطَّلت اهلِنا وضيَّعت علينا اليوم. يعنى انا اجى من مدينة نصر لشبرا فى 4 ساعات، ويا ريتنا حتى عارفين احنا كنا واقفين ليه ولا مشينا دلوقتى ليه! ه
كان سائق الميكروباص يصرخ فى عسكرى المرور الذى كان قد أشار للسيارات للعبور، وقد بدت رأسه فى نقطة فى إتجاهى ولكنها أعلى وأبعد! ه

3askary!! a'7retha 3askary ba3d kol da :D
ReplyDeletethe nice thing is that you always remind me of old memories I was about to forget.
ReplyDeleteانا كان فى دماغى إن انهى الموقف أو القصة بشىء غير متوقع، والفكرة أصلا جاتنى على 6 أكتوبر من كام يوم. لكن انا نفسى ما كنتش عارف إن هايبقى فى عسكرى فى الأخر، هو اللى طلع :-)
ReplyDeleteاما عن الذكريات، ما المشترك؟
I meant to say that you usually write about early childhood, and I always remember old things I was about to forget, while I am reading your topics, school, free time, end of day bells, weekends ... etc :)
ReplyDeletevery nice to hear that.
ReplyDeletevery nice one
ReplyDelete