قال أحد ركاب الميكروباص: على جنب يا اسطى
يستمر السائق فى طريقه ولكنه ينحرف تدريجيا بالسيارة إلى يمين الطريق مُخفِضا من سرعته
الراكب (بصوت بدأ يعلو): متنزلنا يا عم، فيه ايه؟! ه
السائق: مش باركن لك على جنب! ه
الراكب (بصوت أعلى وأكثر غضبا): يا سلام..هو انتو بيهمكوا حاجة، يعنى حبكت تقف على جنب دلوقتى
السائق: هو انت تعرفنى أنا! (يقصد المسكين "انت ركبت معايا قبل كدة علشان تعرف ان بعمل كده ولا لأ؟") ه
الراكب (وهو ينزل و يصفع باب السيارة وراءه): ماعرفكش ومش عايز أعرفك يا عم
انتهى الحوار! ه
إلى من كان يتكلم صاحبنا الراكب هنا؟ فى رأيى لم يكن يتكلم إلى نفس السائق الذى كنت أراه. لم ينادى السائق احد من بداية الطريق إلا بـ"يا افندم"، ولم يعترض على رغبة أحد الركاب فى تغيير 5 جنيهات لم تعجب الأخير
كان صاحبنا—ربنا يوعده بسواق من أصحاب الدماغ العالية والمتكلفة—يتكلم مع صورة السائق النمطية فى عقله! كان هذا مثال للحكم المسبق غير الموضوعى، و نموذج سيىء للتعميم المُخِل. ه
لا يَسلم تفكير ولا يستقيم سلوك مع وجود الأحكام المسبقة والتعميم بِلا أساس وعدم الموضوعية. ه

No comments:
Post a Comment