Sunday, December 6, 2009

أيهما أولى بالفخر؟

من السهل إنتقاد الأخرين وببجاحة لأننا لا نفعل ما ننتقده فيهم. ولكن إن كان ما ننتقد فيهم افتقادهم لفضيلة ما، فماذا تكبدنا من عناء لإكتساب هذه الفضيلة؟ أم أنها نتيجة ميْل طبيعى فينا لم نجتهد للوصول إليه؟ وإن كان كذلك فهل يحق لنا التفاخر ونقد الأخر بعنف؟ أليس عنده فضائل أخرى ليست عندنا؟ أليس لدينا رذائل لا نستطيع مقاومتها لأنها توافق ميْلنا؟


كم فضيلة اكتسبناها وهى شاقة علينا؟ وبالطبع غالبا ما يخالف هوى النفس الفضائل إلا عند المختارين من الله. والنسبية بعد ذلك حاكمة فى الإستعداد الشخصى لبعض الفضائل. فترى مثلا من لا يجد أى مشقة فى عِفة اللسان ولكنه يحمل أحقادا للناس. وتجد من يلقى خطباً عن إلتزامه بالمواعيد، وهو لا يعطى أحدا الفرصة للكلام فى وجوده، والأمثلة كثيرة إذا كانت العين بصيرة. ه


ترى أيهما أولى بالفخر، إن كان لا بد منه أصلا، إنسان نشأ فى أسرة لا يلفظ فيها أحد بما يخالف الدين أو الأخلاق ولم تحدثه نفسه بغير ذلك فنشأ عف اللسان..أم إنسان نشأ فى أسرة تقلصت حروف اللغة فيها إلى بضع حروف تتألف منهم كل الشتائم، فمالت نفسه لذلك فتبعها ثم قرر تغيير ذلك-بعد وَعْىٍ-فتركه؟


هل نسير فى الأرض نلوم الناس على ما يفتقدون من فضائل، متعالين عليهم، مفتخرين بما لم نجتهد فى تحصيله..أم ننظر فى أنفسنا فنحاول تزكيتها؟








No comments:

Post a Comment