Thursday, December 10, 2009

لم يعد لدى العنب جديدا يعطيه

أرى ذلك الطفل الخائف يقف على بعد سنين مضت. أراه يقف عند نقطة البداية ينظر إلى الطريق الذى أسير فيه. يراقبنى ويزداد خوفه علىّ يوما بعد يوم. وكلما مر الوقت، أراه أوضح، أشعر به وكأننى هو—أفرح بهدية بسيطة، أبكى بلا سبب، أو أخاف واضطرب عند سماع صوت عالى أو شجار. من أفضل منا حظاً؟ ذهب هو بنشوة التجارب الأولى والخوف بغير سبب! كان الأفق غير محدود والإحتمالات لانهائية، والأمل مصارع يقف وحده فى ساحة المعركة

كم كانت الإثارة تتصاعد مع تناوله أول حبة من العنب بعد عام من غيابه؟ّّ! لم يعطى العنب منتهى اللذة فى العام الأول من الوعى، بل كانت تنمو كل عام. لم تكن تعطيه الأشياء كل أسرارها مرة واحدة. كان كل يوم قصة مثيرة يكتبها ويعيش فيها. تُطرح الأسئلة ثم تُجاب واحد تلو الأخر..وتستمر الإثارة ويستمر الأمل. لم يكن يدرك نفسه بعد! كم عدد المرات التى جرّب فيها أى شىء؟! كانت الذاكرة غرفة لانهائية الأبعاد، بها بعض المقاعد

ولكن...كم عدد المقاعد الأن؟ هل جاء كل المدعوون؟ من لم يأتى بعد؟ من أخر من يأتى ومتى؟! كم خبرة أساسية لم يجربها بعد؟ وماذا بعد تجربتها؟! هل مصارع واحد مهما بلغت قوته قادر على هزيمة جيوش لا حصر لها؟


لم يعد لدى العنب جديدا يعطيه! ه




7 comments:

  1. They should add a "Like" button here so we can press it million times.

    ReplyDelete
  2. :-) I am very happy you like it. I think nobody will like that ;-)

    ReplyDelete
  3. بالعكس، دي اكتر حاجه عجبتني لحد دلوقتي :-)

    ReplyDelete
  4. look who is here! :-)
    What a beautiful day?!
    I do not want anything from this blog anymore, i will just close this and retire :-D

    ya mohamed, we are not alone in Cairo :-D

    ReplyDelete
  5. هل الطعم يتغير بالفعل !!! أم تذوقنا للأشياء يختلف حسب أحوالنا ؟؟؟

    ReplyDelete
  6. التعويل هنا ليس على الطعم وإنما على الإثارة التى تقل مع التعود على الأشياء وتجربتها.
    ولاحظ إننى أحاول التفسير معك لأننى وصفت الحالة، أما تفسيرها فقد يكون متعدد!
    أهذا أنت يا محمد حسين؟

    ReplyDelete