معلومات عن الحزب الديمقراطي المسيحي الألماني ومرجعياته
تأسس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي كحزب لكل الشعب بعد فظائع الحرب العالمية الثانية من قِبل كاثوليك وبروتستانت، نساء ورجال، أغنياء وفقراء، من قِبل أناس من كافة الإنتماءات.
تقوم سياستنا على القيم المسيحية. الجذور الفكرية والسياسية لتلك القيم تكمن في المبادىء الأخلاقية الاجتماعية للكنائس المسيحية، و فى التقاليد الليبرالية للتنوير الأوروبي. وضع مؤسسو حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي أسس السياسات الديمقراطية المسيحية من خلال التأكيد على ايمانهم بحرية الإنسان وكرامته وهى قيم لا يمكن التخلى عنها.
تأسس الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) في 1945 من قِبل أناس أرادوا تشكيل مستقبل ألمانيا بواسطة حزب شعبى مسيحى وغير طائفى...
وهكذا خرج إلى حيز الوجود نوع جديد من الأحزاب في ألمانيا يوحّد الكاثوليك والبروتستانت، المحافظين والليبراليين، دعاة المُثل الاجتماعية المسيحية، والرجال والنساء من مختلف المناطق والطبقات الاجتماعية، والتقاليد الديمقراطية.
بعد ما حققنا الوحدة من الناحية القانونية، لا يزال هدفنا الوصول إلى ألمانيا الموحدة أيضا من الناحية النفسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. نريد تحقيق ذلك الهدف بمرونة وشجاعة وتضامن وروح وطنية. علينا أن نتعلم احترام التجارب وأساليب الحياة المختلفة. نريد أن نكون، كما وصف الكاتب الالماني الكبير توماس مان، أوروبيون ألمان وألمان أوروبيون.
رد فعل المستشارة ميركل وحزبها على الجدل حول تنامى أعداد المسلمين فى ألمانيا وحول اندماجهم فيها. (الشاهد هنا ليس الكلام عن المسلمين، ولكن عن مرجعية القيم المسيحية لدى الحزب)
Tom Heneghan, Reuters, November 16, 2010
حثت المستشارة انجيلا ميركل الألمان المتجادلين حول اندماج المسلمين على التمسك أكثر بالقيم المسيحية، حيث قالت الأثنين أن البلاد لم تعانى من "إسلام كثير جدا" بل من "مسيحية قليلة جدا".
فى المؤتمر السنوي للإتحاد الديمقراطي المسيحي قالت ميركل "ليس لدينا الكثير من الإسلام، لدينا القليل جدا من المسيحية. لدينا عدد قليل جدا من المناقشات حول الرؤية المسيحية للبشرية"
كما قالت ميركل أن ألمانيا تحتاج إلى المزيد من المناقشة العامة "حول القيم التي ترشدنا (و) حول تقاليدنا اليهودية المسيحية". كما قالت "علينا أن نؤكد ذلك مرة أخرى وبثقة، ثم سوف نكون أيضا قادرين على تحقيق التماسك في مجتمعنا".
وقد بدا حزبها الثلاثاء عازما على تمرير قرار يؤكد أن للثقافة الألمانية جذور يهودية مسيحية...
ويَرِدُ فى القرار أن الهوية الثقافية في ألمانيا تستند على "التقاليد المسيحية اليهودية"، وكذلك الفلسفة القديمة وفلسفة عصر التنوير والخبرة التاريخية للشعب.
وجاء فى القرار أيضا "نتوقع من أولئك الذين يأتون إلى هنا احترامها والاعتراف بها (تقصد القيم والتقاليد الألمانية)، مع الحفاظ على هويتهم الشخصية".
وقالت ميركل أن هذه الهوية لم تُحِد من الحرية الدينية وأن نفس المبدأ يجب أن ينطبق على المسيحيين في المناطق الأخرى، فى إشارة واضحة إلى الأقليات المسيحية في البلدان الإسلامية.

ومع ذلك ليس علينا الاكتفاء بذلك، بل علينا اعطاء نموذج أصيل متفرد ناجح يصالح الدين والواقع
ReplyDelete