"التفكير ممنوع، فغفلة ثوانى قد تكلفنى أذنى، وتعديل خطأ ما قد ينتهى بى إلى حلاقة إنجليزى معتبرة لا تؤهلنى لأى شىء إلا الشحاذة الفاشلة على أول نفق شبرا"
فعلا الحذر لا يغنى من قدر!
لم أكن أتوقع أن أرجع لحلاقة ثانوى مرة أخرى..الأن لا خيار لى إلا أن أمشط شعرى "على جنب" (زى ما كنت بأعمل من وأنا فى إبتدائى لغاية ثانوى أو لقدام--زى هتلر) بعد ما أصبحت محاولات تمشيطه للخلف كما هو معتاد شاقة جدا وتحتاج للمساعدة ولبعض معدات الحرث!
ذهبت للحلاق هذه المرة وأنا أخشى أن يفتح أحد الموضوعات الساخنة الأن سواء فى مصر أو فى المنطقة. ليس لدى كثير لأقوله ثم إن الكل يتكلم ولا أحد يستمع وأستطيع أن أتوقع كل وجهات النظر وما تنتهى به الحوارات (وبعدين الصراحة يعنى جو الحلاقة والشعر الطاير وشكل الأدمغة الغريبة على الكراسى ماينسبش الكلام فى الموضوعات دى خالص!)
قبل رد السلام وجدتنى مُقحم فى حوار يتناول جنون القذافى! أنا أهتم ربما بواحد من كل عشرة موضوعات أو فيديوهات تسخر من القذافى، لا أجد ميلا لمتابعة ذلك.
استمر الحوار وكان معظمه مجرد أسئلة موجهة من الحلاق لشخص معين كان يحلق..
(رأيت الحلاق يأتى بعبوة صغيرة وأخذ بيديه قدرا من شىء يشبه الكريم ولكن كان لونه داكن، ثم أخذ يضعه على شعرى ويمشطه..خير إن شاء الله)
لما رأيت الحلاق يوجه السؤال تلو الأخر لنفس الشخص قررت أن أنتبه لعله يكون شخص يعمل فى مكان مميز مثلا، ولكن الإجابات لم تكن مختلفة عما نعرفه كلنا..
(الحلاق يأتى بعبوة أخرى والكريم هذه المرة أبيض!--الرجل معتاد أن يفاجأنى كل مرة بـoption لطيف: كريم عامله عنده، مرة كريم قبل الحلاقة وليس بعدها، إلخ. وعندما يكون العرض مختلف يسألنى، ودائما إجابتى تكون بـ "لا" على أشياء مثل سشوار؟ ماسك؟!..)
ما زلت أتابع الحوار ولا جديد..فأعدت إنتباهى الكامل للحلاق. كان قد فرغ من الحلاقة، بدا شعرى مفرودا على غير العادة وقد ظننت أن هذا بفعل الكريم العجيب..(مش مشكلة زى كل مرة يقعد يحنتف وبعدين بمجرد الخروج من عنده أرجّع شعرى للوراء بيدى وأغسله فى البيت)
الحلاق: "تمام كدة حضرتك، الكسرة اللى كانت عندك أدّام دى مش هترجع تانى"
أنا: "شكرا..ربنا يكرمك!"
خرجت من الباب وأنا أفكر..كسرة إيه؟!..أوبّاااااااااا..آلمنى الفهم! هل يمكن أن يكون ذلك الكريم لفرد الشعر؟ وعامله عنده كمان؟! أسرعت إلى البيت وحكيت القصة للناس وعاينوا شعرى وأكدوا لى الأمر.
لم تُجدى كل محاولات السيطرة عليه فى اليوم التالى (حدثت بعض حوادث فى البيت ولكن ليست فى الأرواح). أحتاج لعلبة چيل كاملة ليهدأ الشعر الثائر.
ذهبت له فى اليوم التالى وقصّرته جدا.
وبقت حلاقة ليبى!