Thursday, January 27, 2011

أين الكافرون بالتغيير؟!‏

أين المنظِّرون عن خصائص الشعوب، والثورات؟!‏

أين العالمون ببواطن الأمور؟!‏

أين أصحاب الأحكام العامة "المصريون ..."؟!‏

أين من يظن أن له أى حول أو قوة؟!‏

أين المنتفعون و"الممثلون" و"المُغنّيون" و"اللاعبون"؟!‏

أين مثبِّطوا الهِمم؟!‏

ثم...‏

عندما يَسبقُ الفعلُ السليمُ الفعلَ والفكرَ السقيم، عليه أن يبحث عن الفكر السليم!‏












Monday, January 17, 2011

هو: إذا كُنتِ تحبينى فاقرأى كل ما أكتب!‏
هى: وإذا كُنتَ تحبنى فاستمع لكل ما أقول!‏
هو: ... هل تحبين الرسم؟!‏

أمور يُبديها ولا يبتديها

‏"نحن لا نستطيع أن نتوقع الثورات، لم يكن أحد ليتوقع ما حدث فى تونس؛ نحن فقط نستطيع تفسير ما حدث وفق مناهج علم الإجتماع السياسى بعد ما يحدث!"‏

‏"ما حدث فى تونس غير قابل للتكرار فى الدول العربية الأخرى إذ أن لتونس خصوصيتها، وللّحظة التاريخية التى قامت فيها الثورة تَفرُّدها. نحن لا نستطيع أن نجزم بذلك، فقط نقرأ الواقع حسب علمنا!"‏

هذا ما فهمته مما قاله اساتذة علم الإجتماع السياسى تعليقا على ما حدث فى تونس.‏

ورغم أن الحكم النهائى على التجربة يجب أن يؤجل حتى نتبين العواقب والأبعاد، إلا أن الأكيد هو أن الشعب قام بثورة للتغيير وأن أوجه الشبه بين ظروف تونس وظروف أغلب الدول العربية أكثر بكثير من أوجه الإختلاف.‏

ورغم أننى مقتنع بمسئولية الناس عن التغيير بغض النظر عن اختلاف الأساليب وأن سنة الله ألا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ولكننى الأن بعد متابعة تلك الأحداث السريعة المتصاعدة الغير متوقّعة من أى أحد (إلى الأن وعلى حد علمى)، اصبحتُ أفهم وأَعى وأوقن وقلبى مطمئن وأرى بعين اليقين أن الله غالبٌ على أمره وأنه لا يعلم جنوده إلا هو، وأن السنن قائمة ولكن قدرة الله ومشيئته تكمل الخطوات وتوصل الكلمات وتحقق الأحلام وتقرّب ما يبدو بعيدا...‏

أمور يُبديها ولا يبتديها!‏

علينا الفكر والعمل تحت مظلة الشرع والعقل، وعليه القضاء والقدر.‏

زعلان ليه تعالى أمّا أقولك

فاجأتنى اليوم جارة لنا تسلّى أحفادها بتلك الأغنية فى المساء (لعلها أغنية قبل النوم):‏

‏"زعلان ليه تعالى أمّا أقولك: إنت كيلو ونص وأنا كيلو نص، ناكل لما نشبع والباقى لأمك"‏

:-) ضحكت لربع ساعة!!!‏
كان الأطفال يرددون وراءها باستمتاع وبهجة غير طبيعية!‏
طبعا البُعد الأخلاقى والتربوى والطفولى واضح جدًا فى الأغنية!‏

 
قضيت طفولتى فى منطقة تعتبر هذه الأغنية محترمة جدا بالمقارنة ببقية الأغانى التى كنا نسمعها فيها. وقد سمعت تلك الأغنية من قبل ولكننى لم أكن أتخيل أننى سأسمعها مرة أخرى الأن!‏

ودائما ما كانت تَطرح الأغنية عدة تساؤلات:‏

‏- فعلا طريقة الزوجة (كما يُستنتج من ظاهر الأغنية) فى مصالحة جوزها كانت متفردة جدا، هى عارفة تدخله إزاى لا مؤاخذه، واللى ربّى خير من اللى اشترى...‏
‏- نفهم من الأغنية برده، انها عادةً ما كانتش بتدّيله قدّ ناصيبها، تقريبا كانت بتديله قدّ ناصيب أمه بالكتير يمكن...‏
‏- يا ترى الموضوع كله كان 3 كيلو ولا أكتر، تبقى نكتة لو هُمّا كلهم 3 كيلو فى الأخر...‏

والأن أتساءل أسئلة أخرى بما انى سيبت المنطقة (اللى على بُعد 10 دقايق مَشْى):‏

‏1- إذا كانت أمّه (فى الأغنية) زى الجدة دى اللى بتغنى الأغانى دى لأحفادها فى عصرنا ده، يبقى حلال فيها اللى بتعمله فيها مرأة ابنها الصراحة...‏

‏2- والسؤال الأهم من ده كله: إزاى أنا ماتأثرتش بالحياة دى؟! ... ولا يمكن اتأثرت؟!‏

خواطر المرض


دون التفسير العلمى والألم والأعراض والدواء...‏

يوجد الخوف..والرجاء، يخفُتُ الكِبر، تتوارى الشهوات، يركُدُ العقل، تنسحبُ الهواجس، تتراجع الحاجات السامية، النوم لم يعد عادة بل أمل، الأسباب تتهاوى،‏ الضعفُ يَقوَى، الجوهرُ يطغى، العَرَضُ يَبلَى...‏

الأرضُ تقترب!‏

Thursday, January 13, 2011

آلآن؟!‏

وقال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إنه كلف الحكومة بتخفيض أسعار المواد الأساسية.‏
 
وقال إنه قرر منح الحرية الكاملة لكل وسائل الإعلام...‏
 
تعهد الرئيس التونسي بأن تكون اللجنة التي أعلن تشكيلها منذ يومين للنظر في مظاهر الفساد والرشوة "مستقلة" .. مضيفا أن المجال سيكون مفتوحا اعتبارا من اليوم لحرية التعبير السياسي بما في ذلك التظاهر السلمي المنظم الحضاري.‏
 
وأشار الرئيس التونسي إلى أن كثيرا من الأمور "لم تجر كما أراد خاصة في مجالي الديمقراطية والحريات، ولذلك فإنه مصر على دعم الديمقراطية وتفعيلها بالتعددية وحماية دستور البلاد واحترامه".‏
 
لا رئاسة مدى الحياة
 
تمت مغالطتي من بعض المسؤولين وستتم محاسبتهم

 
آلآن وقد...‏

Tuesday, January 11, 2011

شخصيات مُلهِمة

شخصيات مُلهِمة شاهدتها اليوم

د. مجدى يعقوب—عندما سمعت خبر حصوله على قلادة النيل لم أستطع إلا التفكير فى عدة أمور:‏

‏1) لماذا الأن فقط؟ فالرجل يستحق كل تكريم منذ زمن. ربما يرِد هذا التساؤل فى عقل كثيرين وأنا أرى أنه تساؤل مشروع جدًا.‏
إنهم لا يأتون؛ وإن أتوا، أتوا متأخرين، وعندما يأتوا متأخرين تشك فى نواياهم، وهذا الظن ليس إثمًا.‏
‏2) لا أعلم لماذا تذكرت د. مصطفى الفقى و عبد الله كمال...يجوز لأن د. مجدى يعقوب يُحيى وهؤلاء يقتلون!‏

‏3) لو أظهر الدكتور أى معارضة غدًا، سيُشكك فى شهاداته العلمية وربما يثبتوا أنه خريج كلية البوسطة فى طنطا، ثم أكمل دراسته فى معهد القلب!‏

د. عمرو خالد—لست ممن يجدون فائدة استثنائية فى السماع للرجل، ولست معجبا بأسلوبه كإعجاب أناس كثيرين به، ولكن أجده مثال للإيجابية؛ إن لم تتعلم من موعظته وبرامجه ومشروعاته، فتجربته كلها مُلهِمة!‏

فضيلة الشيخ د. على جمعة—شيخى الذى إذا حضر حتى لو على شاشات التليفزيون، لا أملك إلا أن أسمع كل حرف، وأكتب كل كلمة، وأُتابع كل لفتة. ما زلت أسير لمعرفة لا يمكن وصفها وتجربة لا يمكن نسيانها أو تجاوزها عندما كنت أحضر دروسه فى الحديث والفقه فى الأزهر فى السابعة صباحًا. ذلك الوجه الذى يجذب حواسك، تلك الكلمات التى تثير عقلك، رائحة البخور المختلطة بنسيم طاهر زاد العلم والإخلاص فى تطهيره.‏

ولا أنسى دروس التصوف فى المساء، الحياة بعد ذلك الدرس حياة أخرى غير التى تكون قبله؛ وفى الدرس التجربة جالبة للمعرفة والعلم والبهجة والأمل.‏

أتعجب كل العجب أن لا يصل صوت الشيخ (حتى مع ما قد يكون من اختلاف معه، يمنعنى حيائى من علمه وفضله واجتهاده من التصريح به..ويمنعنى عقلى من تجاهله!) إلى كل الناس من دون أراء مسبقة.‏

كيف لا يصل صوت من أهم أصوات التجديد الذى لا أرى إننا فى حاجة إلى شىء أكثر منه فى هذا العصر؟!!!‏










Sunday, January 9, 2011

شقتنا أشيَك من شمال كارولينا

النيويورك تايمز رشحت 41 مكان للزيارة فى 2011، وكان من بين الأماكن المرشحة
 Durham, NC
   يعنى ولا مؤاخذة فى شمال كارولينا (ده اللى أنا توصلت له بعد البحث، لكن لو حد قالى إن دى كافيتريا "كُل ومتسألش" فى روض الفرج جنبنا هصدقه)، وحطوا الصورة دى


(طبعا الترشيح واضح فى كل حتة!‏)

وجنبها التعليق:‏
Durham, N.C.
A downtown turnaround means food worth a trip.
 
نفسى أورّى الصورة دى لجارتنا اللى جابت الشقة عاليها واطيها علشان فى عريس جاى لبنتها. وأنا استغربت أوى الصراحة:‏

أنا: يا سلام هيعملوا عملية تجميل للشقة علشان عريس جاى؟

أيوة طبعا أمّال يجى يلاقى الحيطان والشقة كدة!‏

أنا: أيوة ينضفوا الشقة..يغيّروا العروسة، مش يغيروا الشقة علشانه!...المفروض يسيبوا كل حاجة زى ما هى..ده حتى الدهان المتقشّر ده دليل على ...على...مش عارف  الحقيقة..بس هو دليل على حاجة!...‏
يالّه وماله؟ أهو الراجل بتاع الدهانات استنفع برده!‏

 
المهم بقى..بعد الصورة دى ماحدش يقولّى نغيّر دهانات حيطان الشقة عندنا، هى كدة حلوة أوى..دى حتى أشيَك من المطعم اللى فى كارولينا ده...هى أشيَك منه فى حاجة...بس مش عارف ايه هى بالظبط الحقيقة!

Saturday, January 1, 2011

لا يهمنى أنك تقوم الليل كل يوم

قد تقضى ساعة ونصف فى المتوسط يوميا مُصلّيا، وقد تصلى بعض الصلوات فى بيتك فلا يراك أحد؛ وقد تكون فقيرا فلا تتصدق، أو تكون متصدقا فلا يراك أحد ولا يستغرق فعل الصدقة إلا ثوان، وقد تكون غير صائما وهو أغلب الحال، وقد لا تكون فى أى فعل لشعيرة إسلامية طوال اليوم ما لم تكن فى فرح أو جنازة وما لم تكون قارىء للقرآن على الملأ.‏

فى غالب أوقاتنا نحن نعمّر الأرض...نعمل ونعامل الناس ونُختبر فى كل ثانية بالأحداث، صغيرها وجليلها.‏

فى كل لحظة نجد أنفسنا فى موضع اختبار لتزكيتها التى يجب أن تكون قد حصلتها من ممارسة العبادات التى تستغرق الوقت الأقل من أعمارنا...تلك التزكية التى يجب أن يكون لها التأثير الأكبر على بقية أوقات الحياه، ما جعلنا نعتقد أن حتى أبسط الأعمال الدنيوية قد تتحول إلى عبادة إذا ارتبطت بالنية الدينية...بالمرجعية..بالمطلق الثابت.‏

أنا فى علاقتى معك فى الحقيقة لا يهمنى أن أعرف أنك تقوم الليل بالساعات كل يوم، ولا يهمنى أنك تسارع إلى الصلاة، أو أنك تذكر الله على كل حال، أو أنك تستمع إلى القرآن بصوت عشرات الشيوخ، أو أنك تستفتى فى كل صغيرة وكبيرة، أو أنك لا تستمع إلى الأغانى، أو أنك تضع أية قرآنية كرنّة لهاتفك...مع أن كل ذلك من شأنه أن ينم عن التدين والأخلاق، إلا أنه غالبا لا يعنينى مباشرة...إن ذلك كله يعنيك أنت بالأساس لأنه سبيلك إلى الله إذا حسنت النية...أما أنا فيهمنى أن لا تظلمنى وأن لا تجهل علىّ وأن تعطينى حقى:‏

،إن كنتَ جارى فلا تؤذينى

،إن كنتَ صديقى فلا تجاملنى وأنا مخطىء

إن كنتَ مُعلِّمى فلا تتصدّر إلا إن كنت أهلًا لذلك، ثم أعطنى حقى فى علمك،‏

إن كنتَ متقدما معى لوظيفة فلا تأخذها بشفاعة ظالمة،‏

إن كنتَ متقدما معى للحصول على بيت مدعوما من الدولة، فلا ترشى وتزوّر لتحصل عليه ثم تبيعه لى بأضعاف ثمنه،‏

إن كنتَ تاجرًا فلا تغالى فى ثمن بضاعتك المخزّنة عندما يزيد ثمن الجديد منها،‏

إن كنتَ بائعا لى شيئا فلا تغشنى،‏

إن كنتُ على دينٍ غير دينك فلا تسبنى ولا تسب دينى ولا تهدرأو تُريق دمى،‏

إن كنتَ زميلى فى العمل فلا تنسب مجهودى لنفسك،‏

إن كنتَ مُجالسى فلتكن عفّ اللسان على كل حال،‏

إن كنتَ موظفًا تقضى الحاجات فلا تشُقّ علىّ ولا تبتزنى على أى نحو و بأى مبرر،‏

إن كنتَ طبيبى فلا تشُقّ علىّ فى أجرتك وأعطنى حقى فى المعرفة،‏

إن كنتَ شريكا لى فى ورث فلا تأكل حقى بالباطل،‏

إن كنتَ أكثر الناس عبادًة، فلا يعنينى ذلك...إنما تعنينى التقوى التى تورثها تلك العبادة والتى تظهر فى تعاملك معى.‏

بماذا تنفعنى صلاتك إن كنت لا تسمعنى حين أحدثك، لا تسمع إلا نفسك ولا تعتد إلا برأيك؟!‏

بماذا ينفعنى صيامك وأنا أخشى فى كل لحظة أن تجهل علىّ فى كلامك؟!‏

بماذا ينفعنى ذكرك على كل حال إذا كنت بذيئا لعّانًا متفحّشًا فى كل كلامك؟!‏

بماذا تنفعنى قرأتك للقرآن إذا كنت غير كفأ فى عمل فتؤثر علىّ وتظلمنى وترفض النقد و النصيحة ولا ترى خطأك؟!‏

 

بعض من الطبقة المتوسطة المسلمة المصرية المثقفة، المُشاهِدة للقنوات الدينية (والأفلام الكوميدية غير المهذبة على التوازى)، واضعى الرنات الدينية على الموبايل (السامعين والمُشاهدين لهيفاء وهبى على التوازى)، المحافظين على الأذكار الواردة (وعلى النكات والقفشات البذيئة على التوازى)، الرفقاء بأصحابهم زملاء القهاوى وألعاب الكمبيوتر (ظالمى زوجاتهم على التوازى)، المفتونين بالممثلين ولاعبى الكرة الغربيين (شاتمى وظالمى أهل الكتاب المصريين على التوازى)، شاتمى الأنظمة والحكومات (ظالمى كل المتعاملين معهم من المواطنين على التوازى)...‏

 

بعض هؤلاء ومن أجل لعبة الكرة عيّروا لاعبا بلونه وسبّوا أمه!!!‏

 

لم يأتى الإسلام لتصحيح العقيدة وفرض العبادات فقط، ربما كان ينفع ذلك وحده إذا كان الناس منعزلين...أما وأنهم ليسوا كذلك، ولأن الله لم يُرِدْ ذلك فقد جعل مُعظم الوحى متناولا الأخلاق إذ هى الضابط للعلاقات بين الناس...الناس الذين يتفاعلون مع الأحوال والأماكن والأزمان فى اختبار الدنيا القصير.‏