Monday, May 28, 2012

أين الفرسان..أين الصادقون؟

لم أقدِّر قيمة صفة إنكار الذات يوما أكثر من هذه الأيام. إن ذاتك تعلو حين تُنكرها، ذلك لأن الأصل أن تكون سجينا لنفسك؛ تقودُك لما تحب هي. 


كل من يؤمن أن في الوجود أكثر مما يُرى..كل من يؤمن بأن للحياة هدفًا..كل من يؤمن بالقيم العليا..كل من يؤمن بحياة أخرى..كل من يؤمن بالله الواحد..وكل من أسلم لله 
يدرك ذلك الإنفصال بين ذلك الجزء الأعلى فيه وبين نفسه التي لا تيأس من أمره بالشر. 


ومما تأمر به النفس تأليه الهوى وتعظيم الرأي وحب العلو على كل شيء وفوق كل أحد!


القوي الحق..ذلك الإنسان الأسمى الذي يحقق أرقى مستويات وجوده هو الذي يقاوم سلطان تلك النفس لصالح عقيدة أو فكرة يرى فيها الخير لغيره معه أو لغيره دونه! 
يلزم لذلك اعتقاد وقوة: اعتقاد في الخير وقوة على مجاهدة النفس من أجل خير الأخرين ومن أجل خير أبقى في الحياة الأخرى!


مَن ممن يعرضون أنفسهم علينا ليحكمونا مِن هؤلاء؟ 


أين الفرسان..أين الصادقون؟ 


اللهم أظهِرهم!

No comments:

Post a Comment