Monday, May 28, 2012

هذا ما رددت به على بعض تعليقات أتت إلي على الكلام السابق، ورأيت نشره دون التعليقات نفسها لأن أصحابها لم ينشروها هنا: 

اتعلمت متأخر إني ما أحكمش على حد..يا دوب من كام سنة..
دلوقتي بحاول أفهم أكتر ما أحاول أحكم..
الفهم والتركيز على عيوب النفس بتخليني أقدر ألتمس الأعذار..
فهم الأخرين هو اللي بيخلينا نحدد الخطوات صح..مش الحكم عليهم..وكان تحديد المواقف برده مطلوب في بعض الأحيان بس بقدر المُحتاج إليه..
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..بس من سنن الله أن الفرد بيفرق في تغيير الجماعات..والفرد دة لازم يفهم الناس ويتهم نفسه..خامة مش موجودة كتير..

=====

اللهم تُب علينا لِنتوب..وأأذن لنا بالتغيير فنخطو إليك مُغيّرين لأنفسنا فتُغيّرنا..

=====

والواجب مراجعة النفس دائما وقياسها على الشرع الصافي وإعادة النظر..فإن للنفس والشيطان طرقًا شتى للنيْل من النفس، وبعض الطرق ظاهرها خير..

ومن يظن في نفسه الخير دائما مبتلى كمن لا يترك شرًا إلا فعله!

واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع..فرب مخمصةٍ شر من التخم
(بردة البوصيري)

=====

حكمة الله وقضاءه فينا..الاختيار..
ونحن مٌختارون في كل لحظة..حتى الصمت اختيار..
لا يفقد الاختيار إلا عبدًا (فاقد للحرية وإن أراد) أو مجنونا (فاقد للإرادة لفقدان الوعي) أو طفلا (لم يعي بعد أنه لا يستطيع تحقيق كل شيء)...
في دنيا الأحرار أصحاب العقل الكبار لا مفر من الاختيار!

ترى هل تحدثنا أنفسنا أحيانا بأن لا نكون في دائرة الكبار ولا يُرفَع عنا الاختيار؟!!!

يا ليت أم عمر لم تلد عمر!

أين الفرسان..أين الصادقون؟

لم أقدِّر قيمة صفة إنكار الذات يوما أكثر من هذه الأيام. إن ذاتك تعلو حين تُنكرها، ذلك لأن الأصل أن تكون سجينا لنفسك؛ تقودُك لما تحب هي. 


كل من يؤمن أن في الوجود أكثر مما يُرى..كل من يؤمن بأن للحياة هدفًا..كل من يؤمن بالقيم العليا..كل من يؤمن بحياة أخرى..كل من يؤمن بالله الواحد..وكل من أسلم لله 
يدرك ذلك الإنفصال بين ذلك الجزء الأعلى فيه وبين نفسه التي لا تيأس من أمره بالشر. 


ومما تأمر به النفس تأليه الهوى وتعظيم الرأي وحب العلو على كل شيء وفوق كل أحد!


القوي الحق..ذلك الإنسان الأسمى الذي يحقق أرقى مستويات وجوده هو الذي يقاوم سلطان تلك النفس لصالح عقيدة أو فكرة يرى فيها الخير لغيره معه أو لغيره دونه! 
يلزم لذلك اعتقاد وقوة: اعتقاد في الخير وقوة على مجاهدة النفس من أجل خير الأخرين ومن أجل خير أبقى في الحياة الأخرى!


مَن ممن يعرضون أنفسهم علينا ليحكمونا مِن هؤلاء؟ 


أين الفرسان..أين الصادقون؟ 


اللهم أظهِرهم!

Thursday, May 24, 2012

كلام الله


كم تستطيع أن تصبر قبل أن تَمَلّ أو تجد ما لا تتفق معه أو ما لا تفهمه وأنت تسمع لأي شخص أو تقرأ لأحدهم؟! بعد ساعة على أكثر تقدير تجد ما تختلف معه في أي شيء 
تسمعه. بعد عدة صفحات، تبدأ في الملل أو الإختلاف والنقد لأي كاتب..ربما تقول لنفسك ما فائدة ما يقوله هنا؟! ألم يكن من الأوفق أن يقول كذا؟ أو كان من الممكن إختصار ذلك!

لا يمكن لعاقل أن يثق ثقة كاملة في أي شيء يسمعه أو يقرأه. من الممكن أن يكون الكاتب أو القائل مخطئًا، أو له أغراض غير معلن عنها، لعله أخطأ في الحكم على الأشياء مهما كان علمه وتخصصه..ففي النهاية هو "ميّت" لم يرى أو يدرك أو يفهم إلا القليل!

الحمد لله أننا قومٌ نؤمن أن لنا خالق عليم بكل شيء قادر على كل شيء خالق كل شيء قيّوم على كل شيء..ألهمنا وأقرّ لنا في سرائرنا وسليم فطرتنا أن نقصنا دليل كماله!
بعث رسولًا هو أكمل الخلق وخيرهم، وكرّمه وأكرمنا بالوحي..القرآن..كلام الله..الحق..ليس كأي كلام. تقرأ وتسمع كلاما توقن أنه الحق..لا احتمال أن يأتيه 
الباطل..تطمئن بسماعه وتلاوته وتعلّمه والعمل به..تستطيع أن تكتفي به عن أي كلام..إنه كلام الله. مُحْكَمُه خير ومُتَشَابِهَهُ حكمة..وكله خير وصدق. 

الحمد لله أننا قوم نؤمن بالغيب ونتقيد بالشرع..نُعلي ربنا وديننا فوق عقولنا وقلوبنا وهوى أنفسنا..عزتنا في طاعة ما أراد ربنا..رضى من رضى وأبَى من أبَى!
نحن قوم نشتري الأخرة بالدنيا..نأمر بالعدل والإحسان مثل ما يفعل ربنا..نتخلّق بالرحمة وبكل صفات الله العظمى..نعرف أن الموت قريب منا وأن سهمه قد 
انطلق نحونا وهو مصيبنا لا محالة..نحب من أحب الله ورسوله وما أحبوه..نعلم أننا لم نُخلَق عبثًا..نرى معنى وهدف في كل كلمة وحركة وسكون..لدينا دين وشريعة وأخلاق..نُرجِع أمورنا لله ورسوله. 

نحن مأمورون بتزكية النفس وإعمار الأرض ما حيينا..مُخاطبون بالعقل..مُطالبون بالحكمة..مُتَعَبّدون بالعلم. بين أيدينا ما ارتضاه الله أخر رسالة للناس..من رَغِبَ عنها ضَلّ وشقى..ومن استمسك بها اهتدى وعَلا..

المرشح الأصلح محمد سليم العوا

أرى المرشح الأصلح محمد سليم العوا..رؤيته الواضحة، حسمه، موضوعيته، إعادة نظره في أراءه مع ثبات مبادئه، علمه ووعيه، واستقلاليته. أرى فيه القائد الذي يستطيع أن يكون قدوة في العمل والأخلاق، والذي يستطيع أن يحمّس الناس ويلهمهم ويكون فردا منهم حتى مع كونه دليلا بحكم موقعه كقائد. وهو صاحب المشروع الحضاري الإسلامي الراشد.

وأعي أن فرصه ضعيفة لأنه، وللمفارقة، تحمل نتيجة استقلاليته وموضوعيته فلم يكن لديه الفرصة الكافية لتكوين كتلة تصويتية أساسية معتبرة عددًا فيمكن البناء عليها من أجل المنافسة ولترجيحه.

قلبي وضميري مع العوا..وعقلي مع أبو الفتوح الذي يأتي بعده في تقديري..ليس لشيء فيه أكثر منه لأشياء في الأخرين الذين لا ينبغي أن يحكموا..والحكم عليهم بذلك بمقاييس الشرع والعقل والعدل.

اللهم وفقني والمصريين لما فيه الخير للصادقين منا أولا ثم للباقين.

Monday, May 21, 2012

المحطة


لماذا أتذكرها دائما عندما أقف على رصيف قطار الأنفاق الخالي إلا من عدة أشخاص أميّزهم بالكاد في أخر الرصيف؟!

في كل مرة أقرر أن أعود إلى بيتي في قطار الأنفاق، أتساءل إن كنت سألحق به. لم أتذكر أبدا أن أسأل عن مواعيد عمله! ربما أحب أن أعرف دائما أن هناك فرصة للّحاق به. أصِلُ إلى شباك التذاكر في ترقّب منتظرا أن يقول لي الموظف المسئول أن أخر قطار قد غادر بالفعل، ولكنهم لا يقولون ذلك أبدا..كيف لم أتأخر في مرة من المرات وأنا لم أعرف ميعاد انتهاء العمل فيه أبدا وأذهب في أوقات متأخرة مختلفة؟! هل أريد أن أعرف؟!
يذهب القلق عندما لا يتكلم الموظف..إنهم لا يتكلمون ابدا..لا تلتقي أعيننا أبدا. هو لا ينظر إلا إلى نقودي وأنا لا أهتم إلا بالتذكرة التي ستمتد بها يده. بالنسبة له، أنا راكب أخر، وهو بالنسبة لي رجل التذاكر! لو استبدلوه بماكينة ما تغيّر شيء! فكرت ذات مرة أن أشكره..لم يَرُدّ، لعله لم يصدّق. الأشخاص الذين تراهم في المحطة ليلًا مختلفون. قليلا ما تلتقي الأعين مع أحدهم في زحام النهار..إلا ما يكون أحيانا من تلاقٍ غير مبرر مع عيون إحداهن..تلتقي العيون وتحدّق كل عين في الأخرى كأننا نبحث عن شيء أو نريد التأكد من شيء! بعد ثواني تختار إحداهما ان تبعد وكأنها تمزق أول سطور قصة مازالت خيوطها غير مكتملة في عقل كاتبها..عندما أبدء بالبعد يكون ذلك خوفًا من الاضطرار للتبرير أو تحمل النتائج!

عندما لا ترى إلا قليلا من الناس على طول الرصيف، يختلف الأمر..لا بد أن يتفحص الجميع بعضهم. الدقائق التى تمر انتظارًا للقطار ليست كغيرها..أشعر بالوحدة..بالوَحشة..كأنني خارج العالم. محطة القطار ليست أي مكان..لا تنتمي لأي مكان..إنها مكان بين الأمكنة..لحظة ساكنة بين زمنين. في المحطة لا مسؤوليات..أقطع ألاف العهود والوعود..أزرع ألاف الأحلام..أحقق كل الأفكار و أُظهر كل المشاعر. أواجه أخطائي..أبارز أسوأ ما في! كأنني أقابل ذلك الجزء مني الذي أخشى أن أقابله..

في ذلك اليوم عند منتصف الليل تقريبا، وبعد أن تبادلت نظرات الريبة مع الأخرين في المحطة، أخذت أتجول على الرصيف كعادتي ذهابا وإيابا..كانت الوحشة أشد..بدا الرصيف أكثر طولا واتساعا..وكأنه غاص في عمق الأرض أكثر..في كل إتجاه أنظر فلا أجد إلا أجزاء معدنية أو اسمنتية أو خشبية..لا توجد حياة! حتى الناس لا يُظهِرون حياة..فهم مجرد عناوين قصص لن أقرأها أبدا..مجرد أمثلة أخرى من جنسي..التوجس يبننا أكثر من أي شىء أخر..

لم أرها في ذلك اليوم وكنت أعلم أنني لن أراها لأيام. كنت كلما تذكرت ذلك شعرت كيف لا يكون هناك معنى للوقت الذي يمر..هناك أوقاتا تمر..وهناك أوقاتا تصبح جزءا منا..أوقاتا تبقى..حين تكون بعيدة، اللحظات لا تبقى..كل لحظة ليست فيها مجرد دفعة أخرى للأمام على طريق الموت. على رصيف محطة القطار..حيث المكان والوقت لا يكونان، لا يصبح فقدها مجرد فكرة مؤلمة..بل..أكون أنا..افتقادي لها!

يأتي القطار..أصعد إليه..أوشك أن أترك ذلك المكان الذي لا يوجد..إلى مكان ما. أختار أبعد مكان في العربة الكبيرة الخالية لأجلس. في ذلك اليوم صعد أحدهم. رأيته يترك كل المقاعد الخالية ويأتي ليجلس أمامي. نظرت إليه في نفس الوقت الذي نظر إلي ثم أبعدنا أعيننا. لماذا ننظر؟
إذا كنا لا نريد شيئا ولن نفعل شيئا بعد التطلع في الوجوه، فلماذا ننظر؟ كم مرة يحدث ذلك ثم ينتج عنه شيئا ما مختلف بناءا على النظر إلى الوجه؟! هل فقط نريد التأكد أنه إنسانا ذلك الذي يحيط بنا؟ هل نتأكد من عدم وجود شىء ظاهر ربما يكون مصدر قلق لنا؟ وهل تكفي نظرة واحدة للتأكد من أن ذلك الشخص ليس خطرا على أي حال؟  هل نستريح إذا وجدناه صغيرا أو ضعيفا أو ربما حسن المظهر أو غير مكترث؟!
كان الرجل يحمل حقيبة كتلك التي يحملها الكثيرون-مندوبي المبيعات والمدرسون وغيرهم-ولكنها بدت غير نظيفة. لم يبدو عليه أنه أحد هؤلاء..لم تكن هيئته تدل على ذلك. لماذا ترك كل المقاعد في طريقه إلى أخر العربة حيث مكاني؟ ماذا لو كان معه سلاح ما في تلك الحقيبة؟ أحمل جهازي النقال في يدي ومن السهل استنتاج أنني أحمل بعض النقود أيضا. لم يكن في العربة إلا ثلاثة اشخاص..ولا يبدو أن أحدهم سيعرض حياته للخطر إذا هددني الرجل لسرقة النقود.
ماذا ينتظر؟ توقف القطار في المحطة التالية..كان الرجل يمسك بالحقيبة ويجذبها نحوه كلما انزلقت مع تحرك القطار. وددت لو صعد عند تلك المحطة أشخاصًا أكثر..ربما يثنيه ذلك عن عمل ما ينويه ويجنبنا المواجهة. سأواجهه على أي حال. نزل رجلان وصعدت سيدة تمسك في يدها ابنتها الصغيرة. اصبحوا رجلًا وامرأة وبنتا صغيرة! ما إن انطلق القطار حتى جذب الرجل الحقيبة وفتحها وأخرج شيئا..كنت أتابعه دون أن أنظر مباشرة إليه..نظرت في اتجاهه بسرعة فإذا به يخرج ما بدا مثل إبرة صغيرة وضعها بين أسنانه! نظر إليّ بعدم إكتراث ثم أبعد وجهه بعيدا.
نظرت من النافذة فإذا بالقطار قد وصل إلى محطتي..قمت دون أن أن أنظر إلى الرجل وخرجت من القطار إلى المحطة ثم إلى الشارع.

مع كل درجة من درجات السلم إلى أعلى نحو الشارع أشعر باقترابي للوصول لمكان ما..وأشعر بالوقت يمر من جديد..

أتذكر أن عليّ أن أستيقظ مبكرا للعمل..نعم إن لدي عمل..ألاف الخطط..
أتذكر أن عليّ مساعدة صديقي الذي كنت عنده..
أتذكر أنني يجب أن أتحدث مع أحدهم على الهاتف ..
وأعلم أنني يجب أن أتعلم القيادة، وأقرأ ذلك الكتاب، وأتعود على النوم مبكرا، وألتزم أكثر بما قمت بالتخطيط من أجله، وأن أتعلم الألمانية، وأذهب لطبيب الأسنان، وأحافظ على الجري يوميا...ويعود عقلي كمحطة قطارات مزدحمة بها ألاف الأشخاص وألاف القطارات التي لا تاخذ الناس لأي مكان!

وأتذكرها..ليست الفكرة..بل هي!

وللحظة أتذكر تلك الدقائق في المحطة..كاد أن يحدث شيئا تلك المرة!!!

Wednesday, May 9, 2012

اللهم إن لم تمنن علي باتباع الحق وقصد الحكمة وبلوغ الخير اختيارا؛ فاقدره عليّ إجبارا، ثم أرِني وفهمني وبصِّرني، ثم ارزقني الرضا والتسليم والشكر. اللهم لا تحرمني معيَّتك، والحياة في رحاب عونك ورحمتك ومحبتك. اللهم يا عالم السر، يا عالما بي، فوضت أمري إليك..فالأمر كله إليك..أعترف بذنبي وجهلي، والرشد والعلم كله منك..أحمدك على كل ما قضيته عليّ..كل ما تقضيه عليّ..وكل ما كتبته عندك عليّ..إلا أن يكون شرا فاللهم قدّر لي الخير يا من لا يعلم جنوده إلا هو، ولا يملك مفاتح القدر إلا هو. يا من يهرب عقلي منه إليه..يا من هو الأقرب والأعلم والأرحم..يا رب..يا رحيم..يا حنان يا منان..يا بر يا تواب..يا رحمن..إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي..لو علمتُ أنني على خير فلا يضرني شىء..يا ستار، ما لي سواك..اجعلني قصّاد للحق..ملتمسا للحكمة..واجعل الخير في ولي ومني وإلي..واجعلني مباركا أينما كنت..
لا حول ولا قوة إلا بالله..استغفر الله..اللهم صلي على سيدنا محمد الحبيب أغلى الغائبين..لا إله إلا الله..الحمد لله رب العالمين

Thursday, May 3, 2012

قد يكون أفضل ما يحدث لك لم يأت بعد، فلا تبتئس، وتشبث بالأمل!
وقد يكون أسوأ ما يحدث لك لم يأت بعد، فاقتصد في الفرح، واحذر ما انت مستقبله!