كنت أظن أن الفرق بيننا وبين الدول والشعوب المتقدمة شرقا أو غربا هو أنهم ينجحوا ويبلغوا الأهداف أما نحن فلا نعرف كيف نحدد الهدف وبالطبع لا ننجح. ولكننى أدركت أخيرا أن الأمر أكثر تعقيدا من ذلك بكثير. ه
عندما تُتابع أخبار التعليم فى أمريكا، تجدهم يتكلمون عن إصلاح التعليم وتدعيم الإبداع وإصلاح أحوال المدرسين، إلخ. ويتساءل أحد الأمريكيين المتخصصين فى التعليم "كثير من الناس يجدون صعوبة في تصديق أن أداء الطلاب ظل ثابتا (سطحيا) على مدى أربعة عقود رغم أننا قد ضاعفنا التمويل للمدارس أكثر من ثلاثة مرات ورغم وضعنا موضع التنفيذ عددا من التدابير الإصلاحية"! ه
أمريكا غير راضية عن التعليم، ولو تتبعت بقية جوانب الحياة ستجد أنهم يقومون بإصلاحات صحية وعلمية وإقتصادية وتقريبا فى كل مجالات النشاط الإنسانى. ه
ه"أداء الطلاب ظل ثابتا"...هذا هو الفرق الجوهرى. ينشأ فى نفس الإنسان عندما ينشغل بالنجاح والتطوير، وعندما يُعنى بإعمار الأرض، وعندما يدرك ماهية الحياة وحقيقتها وسننها وحقيقة دور الإنسان فيها، ينشأ شىء ما يتغلغل فى العقل والدم والإدراك يدفع إلى المحاولة الدائمة للإرتقاء سواءًا ماديًا أو أخلاقيًا...فكريًا أوشعوريًا أو سلوكيًا. ه
من أجل هذا كان حديث {إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها}ه
ومن أجل هذا قال الشافعى "صحبت الصوفية فلم أستفد منهم سوى حرفين، وفي رواية سوى ثلاث كلمات، قولهم: الوقت سيف إِن لم تقطعه قطعك..." (والوقت هو الثروة النادرة غير المتجددة لمن أراد إدراك الغايات الكبرى)، ومن أجل هذا يطبق الأمريكيون فلسفة التطوير الدائم ويجدوا لأنفسهم هدفا جديدا كلما بلغوا واحدا، ولهذا هم (ومن على شاكلتهم) فى المقدمة. ه
ومن أجل هذا قال الشافعى "صحبت الصوفية فلم أستفد منهم سوى حرفين، وفي رواية سوى ثلاث كلمات، قولهم: الوقت سيف إِن لم تقطعه قطعك..." (والوقت هو الثروة النادرة غير المتجددة لمن أراد إدراك الغايات الكبرى)، ومن أجل هذا يطبق الأمريكيون فلسفة التطوير الدائم ويجدوا لأنفسهم هدفا جديدا كلما بلغوا واحدا، ولهذا هم (ومن على شاكلتهم) فى المقدمة. ه
وبغير شهوة النجاح والإرتقاء تلك، لن ننافسهم فى أى سباق إبتداءا (فضلا عن الفوز عليهم) بل سيظل بعضنا يدفعون أموالا لمشاهدة السباق ومن ثم تمويله وتدعيمه، والبعض يعلقون عليه ويختلفون حوله وربما يراهنون عليه، والبعض يحاولون تقليده ويفشلون حتى فى ذلك. ه

ليست شهوه النجاح هى النقطة الوحيدة الغائبة لاكتمال نجاحنا هناك الكثير من النقاط الغائبة الاخرى بل بالعكس يوجد الكثير ممن يرغبون فى النجاح بشدة ولا تكلل مجهوداتهم ولا رغبتهم هذه بالنجاح الفعلي
ReplyDeleteوهذا بالنسبة لافراد مجتمعنا اما بالنسبة لحكومتنا العزيزة الغالية من المؤكد ان من اهم العناصر الغائبة هو الضميييييييييييير
نعم بالطبع تتحمل الدولة مسئولية عن عدم الأخذ بأساليب النجاح، ولكننى هنا حاولت التركيز على فكرة الرغبة الدائمة والمتجددةلإدراك النجاح والغايات والتى من شأنها أن تجعل الفرد والجماعة غير راضين بالوضع الحالى مهما كان جيدا. وإذا تغير الأفراد، تغيرت الإدارة وتغيرت الدولة.ه
ReplyDeleteوأوافقك الرأى على أهمية الضمير إذ هو الضابط الأخلاقى الذى يضمن الحفاظ على القيم العليا التى قد تجور عليها أساليب التطور.ه