برغم يقينه أن لكل شىء نهاية، لم يكن يتصور أن هذه الحقيقة تنطبق على الأيام التى يمكنه رؤيتها فيها من بعيد دون أن تشعر هى بذلك. لم يكن لديه أى فرصة معها، فكان قراره بأن يكتفى بكونها موجودة فى عالمه حتى ولو لم يكن هو فى عالمها
هل يدرك الشروق ما يفعله بمن يطلع عليهم كل يوم فيبعث الحياه من رفات الليل. كانت فى عينيه كالشروق؛ كلما ظهرت فى عالمه كانت هى العالم، تتوحد فيها كل الأشياء، تتجمد اللحظات وتدور حولها كل المدارات؛ تتداخل أشكال كل الأشياء حولها حتى تستحيل إلى أفق لا لون له، وكأنها مصدر كل الأضواء والألوان
لا يمكن الخروج من هذا الكون، كونه فيها أو كونها فيه، إلا إذا اختارت هى الإحتجاب. ه
كانت هى الفكرة التى تداوى سقم الأفكار
كانت هى الفكرة التى تداوى سقم الأفكار
كانت كلما غابت أَنَسَهُ انتظارها والشوق إليها وأملٌ يائس فيها. لم يكن الغياب الدائم وارد، ولكنه أتى. إنقَضَت السنوات الأربع وكان عليه أن يواصل طريقه المحتوم، وفى اللحظة التى تخلى عنه فيها المنطق والعقل و هَمَّ أن يريها عالمه الذى تسكن فيه وحدها وعالمها الذى لا تعرفه، ناداه أحدهم فأيقظ الواقع وقتل الحلم، فما زالت الأيام مُخضّبة بِحُمرة الشروق المذبوح

No comments:
Post a Comment