Friday, July 23, 2010

اليأس كابوس يجثم فوق الصدور وينزع منها الهواء، ويُكَبِّل الحواس، ويسجن الروح فى سجن حوائطه من حديد، ويحشد أسوأ ما فى الماضى، ويَأِدُ المستقبل، فيَرْكُدُ الزمن فى لا مكان! ه

والأمل سِربُ حمام أبيض، يحاصر الذاكرة بستائر شفافة فيَغشى أسوأ ما فى الماضى، وينثر بلورات نور نحو المستقبل، ويسرى خاطفاً! ه
كل بنى أدم ورثوا خطيئته
وبعضهم ورث توبته
وقليلٌ منهم ورث يقينه

Wednesday, July 21, 2010

مدرس؟...أنا؟! (يوميات عزبة النخل) ه

عندما كنت أعمل بالتدريس، اتصل بى أحدهم وأخذت منه ميعاد لنتقابل ويعرِّفنى البيت الذى كنت سأعطى فيه الدرس لإحدى البنات. كان مدرسا متأقلما جدا، أما أنا فكنت كلما عُرِض علىّ درس خصوصى شعرت بمشاعر متناقضة بين الإرتياح بسبب العائد وبين الضيق الذى كان ينتابنى وأنا اقتحم أحد البيوت حتى وإن كان مُرحّبًا بى فيه
ه(طبعا كان الترحيب بنسب متفاوتة وفى هذا قصص أخرى)
ه

قابلت ذلك المدرس عند محطة مترو عزبة النخل، وأخذ يقوم بدور المرشد السياحى: "ممكن تأخذ تاكسى من دول بـ2 جنيه وممكن تأخذ العربية دى بخمسين قرش." لم استدل إلى الأن على ماركة ذلك التاكسى، أغلب الظن أنه كان صناعة محلية فى عزبة النخل، خاصة أننى لم أميّز مكانا للجلوس فى التاكسى بخلاف مكان السائق (بس برده بـ2 جنيه بس، يا بلاش!) ه

ركبنا فى العربة الأخرى. ركب رفيقى بسبب الخمسين قرش، أما أنا فلِأننى كنت مدركا إستحالة تواجد جسمين فى نفس المكان فى نفس الوقت—سواق التاكسى وأنا! كانت تشبه السيارة الربع نقل، الجزء الأمامى به مقعدان بالإضافة لمقعد السائق، والجزء الخلفى به مقاعد خشبية على جانبى العربة. لم تكن مكشوفة تماما، كان هناك قضبان حديدية مثبّتة ليتعلق بها (وربما فيها) الواقفون. صعدنا وجلسنا وانتظرنا إمتلائها حتى نتحرك. وبعد حوالى ربع ساعة شُغِلت كل الأماكن. كانت أحجام الناس تبدو ضخمة جدا قبل الصعود، ولكن ما أن يروا الأماكن المتاحة حتى أجدهم يجلسون دون معاناه وكأنهم ينكمشون...أى تأقلم هذا؟! ه
أعتقد أن المصريين لم يفيدوا من الخبرات الإنسانية قبلهم أكثر من إستفادتهم من خبرة التأقلم والتكيف مع الظروف الحياتية شديدة الصعوبة والغرابة. لدينا قدرة غير طبيعية على تطويع الأهداف والتطلعات والحقوق لتتناسب مع ما هو متاح أو موهوب لنا. يبدو الإنكماش فى وسائل المواصلات أقل غرابة بالنسبة لى! ه

بعد إمتلاء العربة بالبشر قاعدين وواقفين وأحيانا مائلين بزاوية 25 درجة، وجدت بعضهم يظهر على جوانبها على مستوى أعلى من مستوى الأرض. مددت رأسى بينهم فوجدتهم يقفون على ألواح معدنية مثبتة على جوانب العربة. بدا لى أكثر من منطقى حينها أن تنطلق العربة. لقد إمتلأت كل الفراغات المتاحة ووجدتنى أفكر: "لو لم تنطلق الأن، إذا فهى ليست عربة للنقل...أكيد هناك هدف أخر لركوب هذا العدد من هؤلاء المنكمشون فى هذه العربة الأتية من الماضى! كان ذلك يبدو منطقيا ومقلقا جدا!" ه

فى نفس اللحظة وجدت ثلاثة أشخاص على مقدمة العربة (الكبوت) أمام السائق الذى كان قد وجد أنه ليس من العدل استأثاره بكرسى وحده فأخذ شخص ما على يساره بعد أن فتح الأخير الباب حتى يستوعبه شبه المكان الفارغ، وكان الباب قد صدم شخص أخر كان مارا بجانب العربة...وقع الرجل ثم قام ولم ينطق أو يعترض، بدا وكأنه قد توقع الخبطة أو كان معتادا عليها. إلتف الرجل عائدا من حيث أتى، فإذا بالجانب الأخر من وجهه به أثار شديدة الشبه بأثار تلك الخبطة..."أكيد العربية كانت فى الإتجاه المعاكس إمبارح وكذلك هو!"، كنت أفكر وأنا أرى الرجل يسير مترنحا فى الإتجاه الذى أتى منه! ه

بعد صعود هؤلاء الثلاثة، لم يعد يدل على النهار إلا بعض الضوء الذى يدخل إلى العربة من أعلى، طبعا كان الضوء متناثرا بسبب هؤلاء المائلين بزوايا مختلفة! ه

وأقبل الليل فى الثالثة عصرا! كيف وصل أولائك أيضا فوق العربة؟ كانت بعض الإحتمالات عجيبة وأغلبها مشينة! لم يعترض أحد، ولم يقل أحد للسائق شىء من نوعية "يالّا يسطى كفاية كدة إحنا فى علبة سردين ولا ايه" أظن ذلك بسبب أن المقارنة مع علبة السردين كانت قد أصبحت قياسا مع الفارق، لأن السردين لا يشعر بما يحدث له فى العلبة، كما أنه يبيض ولا يلد! ه

تحركت العربة ولم أتبين بالطبع ما الحد الذى وصل إليه البشر فى محيطها. وتصورت المشهد من الخارج...مجموعة من بنى أدم على شكل عربة غريبة يسيرون فى الشارع! كانت العربة تسير ببطىء شديد، لدرجة أننى كنت أشك أنها تتحرك. ولكن كان يثبت تحركها إهتزاز الناس فى أعلاها وبالتالى تغير مصادر الضوء، وكذلك تغير الأصوات فى الخارج: "أومى يا بت علقى على الرز، أبوكى زمانه جاى"..."بس أنا مسكتلهاش، ودى تيجى فيّا ايه دى كمان" أين دخلت تلك العربة؟! ه

مع مرور الوقت، بدأ العالم يظهر بالتدريج مع هبوط ونزول وقفز وإختفاء وسقوط الركاب. (سمعت أكثر من واحد يصرخ "لأ مش عايز أنزل هناااا"). وأخيرا توقفت العربة. ه

ه"هل وصلنا؟" سألت رفيقى الذى بدا هادئا جدا وكأننا كنا فى رحلة باليخت على نهر التيمز! ه
هو: أيوة ده أخر العربية...هنكمل مشى إحنا بقى
 
(وللحكاية بقية)

Tuesday, July 20, 2010

كونه فيها وكونها فيه

برغم يقينه أن لكل شىء نهاية، لم يكن يتصور أن هذه الحقيقة تنطبق على الأيام التى يمكنه رؤيتها فيها من بعيد دون أن تشعر هى بذلك. لم يكن لديه أى فرصة معها، فكان قراره بأن يكتفى بكونها موجودة فى عالمه حتى ولو لم يكن هو فى عالمها

هل يدرك الشروق ما يفعله بمن يطلع عليهم كل يوم فيبعث الحياه من رفات الليل. كانت فى عينيه كالشروق؛ كلما ظهرت فى عالمه كانت هى العالم، تتوحد فيها كل الأشياء، تتجمد اللحظات وتدور حولها كل المدارات؛ تتداخل أشكال كل الأشياء حولها حتى تستحيل إلى أفق لا لون له، وكأنها مصدر كل الأضواء والألوان

لا يمكن الخروج من هذا الكون، كونه فيها أو كونها فيه، إلا إذا اختارت هى الإحتجاب. ه
كانت هى الفكرة التى تداوى سقم الأفكار

كانت كلما غابت أَنَسَهُ انتظارها والشوق إليها وأملٌ يائس فيها. لم يكن الغياب الدائم وارد، ولكنه أتى. إنقَضَت السنوات الأربع وكان عليه أن يواصل طريقه المحتوم، وفى اللحظة التى تخلى عنه فيها المنطق والعقل و هَمَّ أن يريها عالمه الذى تسكن فيه وحدها وعالمها الذى لا تعرفه، ناداه أحدهم فأيقظ الواقع وقتل الحلم، فما زالت الأيام مُخضّبة بِحُمرة الشروق المذبوح

Saturday, July 10, 2010

وحدى فى المطبخ: قصة كفاح

لم أحافظ على مستواى فى الفشل فى شىء أفضل مما فعلت فى كل ما يتعلق بأعمال المطبخ (هذا إذا استثنينا بضعة مئات من الأمور الأخرى خارجه)، بدءا من محاولات الطهى أو تحضير أى شىء وحتى محاولات إصلاح ما أفسدته محاولات التحضير! ه

لو تصادف ودخل أحد المطبخ مباشرة بعد إحدى مغامراتى، ربما لن يلفت إنتباهه شىء محدد. تبدو الأشياء من الخارج كما كانت. ولكنه لو حاول أن يلمس أو يبحث عن شىء سيكتشف الخدعة. ستبدو أسطح قطع المطبخ المختلفة نظيفة، أما لو حاول لمسها فسيكتشف فشل محاولتى فى إزالة أثار ما سكبته عليها وطبعا على الأرض وأحيانا يرتقى مجال تأثير تجاربى إلى السقف...غالبا لا يلاحظ أحد ذلك! ه

اثبتت تجاربى الشخصية فى المطبخ أن الماء لا يغلى عند 100 درجة مئوية! أراهم يضعون الماء على النار وينتظرون بضع دقائق ثم يصبون الماء لتحضير المشروبات الساخنة، فأحظى مثلا بكوب الشاى باللبن المعتاد، ولكن هيهات...فأنا أنتظر الدقائق وأصب الماء فإذا بالشاى يصعد غاضبا إلى أعلى الكوب معلنا فشلى فى غَلىْ الماء! أستمر لدقائق أكثر، ويظل الشاى معترضا. ما علينا...ليس الوحيد الذى يعترض على طريقتى فى العمل. ثم الشهادة لله، فى إعتراضه تَرَفُّع وبلا مبالغة. وينتهى الأمر بسكب الشاى بعد تذوق رشفتين من الفشل بنكهة الشاى غير المغلى! ه
فى الحقيقة لا ألتزم عادة بطُرق التحضير. دائما ما تأتينى فكرة فأحاول تنفيذها. والنتيجة دائما تبدو واضحة على الحوائط والأرضية أو كحروق من الدرجة المفتخرة فى يدى أو بعض الرضوض والسحجات! ه

الأن، لا أحتاج أن أقول أننى عندما أكون وحدى فى المنزل والمطبخ (كما هو الحال الأن)، لا أكل طعاما ساخنا أبدا حتى بعد وضعه وتقليبه على النار لوقت طويل. أتأهب للحظة إشعال البوتاجاز...أنظر إليه بتوجس وحذر...ماذا الأن؟! لماذا تتعطل قوانين الحرارة والجاذبية فى المطبخ عندما أكون وحدى؟! ه

وبمناسبة الجاذبية، تعلمت الأكروبات الصينى الذى يلعبون فيه بالأطباق وأدوات المطبخ مع محاولاتى لغسل الأطباق (التى كانت تحتوى على الأكل الذى لم أكله لأننى لم أنجح فى تسخينه). أستطيع الأن بعد التدريب أن أحتفظ بطبق واحد مغطى بالصابون بِكلتا يدى لمدة دقيقتين قبل أن يهوى على الأرض محدثا دويا فى مخى ومُخلِّفا قطعا صغيرة مكسورة لا بد من زوغان بعضها لتستقر فى قدمى فى اليوم التالى فى ميعاد الأكروبات! غَسْل خمسة أطباق عادة ما يتكلف القضاء ليس على أقل من نصفهم، وثلاثة زحلقات، وخبط رأسى فى ذلك الشىء الذى يضعون فيه ما تبقى من أطباق فوق الحوض، ومَلأ الحوائط والسقف بفقاعات الصابون. ثم لا يكون عَلىَّ إلا انتظارهم حين يعودوا فيغسلون ما قد تبقى من الأدوات مرة أخرى. طبعاً، بديهى...فالصابون لا ينظف حين أستخدمه أنا! ه

على قدر شغفى بالوحدة، لا أفتقد فيها إلا غياب قوانين الفيزياء الطبيعية. وعندما يأتى الناس يبادروننى: "ايه أخبارك، كنت بتأكل كويس؟" ه

فأرد بكل ثقة "طبعا كله تمام!" ه

ثم وهم ينظرون حولهم وإلى المطبخ خاصة "صحيح؟!" ه

فأُجبهم وقد زاد اللون الرمادى جدا فى الكذبة التى كانت ربما ما زالت بيضاء "أيوه بجد، كانت حاجة غير طبيعية!" وأنا أتذكر بعض الأحداث كأخر حريق محدود نشب فى قطعة قماش فى المطبخ. أحاول دائما أن أخفى الأثار لعلهم لا يفتقدون قطع القماش أو الأطباق! ه

ه"تشرب شاى بلبن معانا؟" اسمع العرض بفمى قبل أذنى. فأجيب بغيظ وحنين "لا، أنا لسة شارب، مش قولتلكوا أنا كنت عايش"! ه

وبعد دقائق تجيىء صينية الشاى وأنا أتابعها وهى تهبط أمامى على المنضدة وكأن أحدا لا يحملها. أود لو استمرت قوانين الطبيعة معطلة، فتعطيلها على الكل أكثر عدلا على كل حال! ه

أنظر، مملوءًا بالأمل والترقب، إلى الأكواب فإذا بالشاى ساكنا مستقرا فى قاع الكوب مُعلِنا إستسلامه للقوانين! أحاول حينها أن أبعد نظرى عنه حتى لا يلاحظ أحد غيظى وأنا أفكر ه"يعنى بتنزل أهو...!"ه

لا..لا..لا، اقولك أنا بقى، بص يا سيدى

لم تخلو دائرة معارفى فى أى مرحلة من المراحل من تلك الشخصية الكاريكاتورية التى لن تستطيع إيقافها إذا بدأت الكلام فى موضوع، وأحيانا أكثر من موضوع، معين؛ تلك الشخصية المغرمة بتخزين المعلومات واسترجاعها فى لحظة. ه
يتمتع ذلك الشخص بحاسة سمع حادة وفهرس للموضوعات المخزنة، وما أن تنطق ببعض الكلمات الدالة حتى يهبط عليك سيل من المعلومات التى لن تستطيع إلا سماعها. (وغالبا ما يتكلم هؤلاء الأشخاص بأيديهم ولن يتركوا لك الفرصة حتى للإلتفات بحثا عن ما تضربهم به فوق رؤوسهم تماما فتصيب مركز تخزين المعلومات ومركز الكلام.) ه

كم وددت أن تصبح رأس من قابلت من هذه النوعية على مدى سنوات قرص تخزين كمبيوتر فاستطيع أن "أفرمَته" أو أضع بعد كل رأس موضوع فى عقله جملة "وإذا أردت معرفة المزيد، يمكنك الرجوع لكتاب كذا..."! ه

لو أمكننى ذلك لتجنبت سماع شرح تفصيلى (وأحيانا بالرسومات التوضيحية) لنظام ولاية الفقيه فى إيران من أحدهم لأكثر من مائة مرة خلال عدة سنوات عرفته فيها! (أخر مرة رأيته فيها كان يشرح ذلك النظام لصاحب عربة تين شوكى أسفل بيتنا. لم أره بعدها، كما لم أرى صاحب العربة ولا حتى العربة، فقط التين من غير القشر أو الشوك بالقرب من مكان الحادثة!) ه

وما زلت أتساءل بماذا انتفع صاحبنا من المعرفة التفصيلية عن الأنظمة السياسية المختلفة ومن الحفظ التام لدقائق المعلومات الواردة فى الجرائد؟ لم ألمس فيه شخصا صار أفضل ولا فكرا أكثر تطورا ولا سلوكا أرقى ولا رؤية أشمل للمعضلات التى نواجهها؛ لم أرى تغييرا فى حياته ينمو مع معلوماته (ولا أقول معرفته) أو فى حياة من حوله (ربما بإستثناء بائع التين الذى قد يكون غيّر حياته بإنهائها!) ه

المعلومة الوحيدة التى لم يستطع حفظها ذلك النوع من الناس (أو ربما حفظها ولم يعرفها حق المعرفة)، ربما لإنها تهدم أسلوب حياتهم كله، هى أننا أصبحنا فى عصر قد تجاوز الإنشغال بحفظ الإنسان للمعلومات واسترجاعها لما طوّر أنظمة تستطيع فعل ذلك بكفاءة لن يستطيع أى إنسان طبيعى بلوغها. وأصبح مقياس الإبداع والتطور هو توظيف تلك المعلومات للإرتقاء بأساليب الحياه وكذلك بسلوك الإنسان وأخلاقه. ه

إذا بدأ شخص ما حديثه الجاد معك بشىء مثل: "لا..لا..سيبك مالكلام ده كله، أقولك أنا بقى، بص يا سيدى .." ثم بدأ يتكلم بجسمه كله، ولاحظت حنقه عندما تطرف عينيك أو تلتفت إلتفاته يسيرة بعيدا عنه، وشعرت كأنه فى اللقطة التالية ستجده بجانبك على الكرسى ثم منه إلا مخك ربما من أذنك، فغالبا سيكون منهم! أنصحك حينها أن تجرى بأقصى سرعة ولا تنظر وراءك! ه

Tuesday, July 6, 2010

هناك إمرأة كالنوم، إذا جاء تَوارَت الأفكار...الإيجابية منها والسلبية، وتَوارَى الوجود الإنسانى إلا بعض مظاهره الدنيا! ه

وهناك إمرأة كالشروق، يجذب الحواس ويثير العقل ويحفِّز المشاعر ويبعث الأمل! ه

Saturday, July 3, 2010

شهوة النجاح

كنت أظن أن الفرق بيننا وبين الدول والشعوب المتقدمة شرقا أو غربا هو أنهم ينجحوا ويبلغوا الأهداف أما نحن فلا نعرف كيف نحدد الهدف وبالطبع لا ننجح. ولكننى أدركت أخيرا أن الأمر أكثر تعقيدا من ذلك بكثير. ه

عندما تُتابع أخبار التعليم فى أمريكا، تجدهم يتكلمون عن إصلاح التعليم وتدعيم الإبداع وإصلاح أحوال المدرسين، إلخ. ويتساءل أحد الأمريكيين المتخصصين فى التعليم "كثير من الناس يجدون صعوبة في تصديق أن أداء الطلاب ظل ثابتا (سطحيا) على مدى أربعة عقود رغم أننا قد ضاعفنا التمويل للمدارس أكثر من ثلاثة مرات ورغم وضعنا موضع التنفيذ عددا من التدابير الإصلاحية"! ه

أمريكا غير راضية عن التعليم، ولو تتبعت بقية جوانب الحياة ستجد أنهم يقومون بإصلاحات صحية وعلمية وإقتصادية وتقريبا فى كل مجالات النشاط الإنسانى. ه

ه"أداء الطلاب ظل ثابتا"...هذا هو الفرق الجوهرى. ينشأ فى نفس الإنسان عندما ينشغل بالنجاح والتطوير، وعندما يُعنى بإعمار الأرض، وعندما يدرك ماهية الحياة وحقيقتها وسننها وحقيقة دور الإنسان فيها، ينشأ شىء ما يتغلغل فى العقل والدم والإدراك يدفع إلى المحاولة الدائمة للإرتقاء سواءًا ماديًا أو أخلاقيًا...فكريًا أوشعوريًا أو سلوكيًا. ه

من أجل هذا كان حديث {إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها}ه
ومن أجل هذا قال الشافعى "صحبت الصوفية فلم أستفد منهم سوى حرفين، وفي رواية سوى ثلاث كلمات، قولهم: الوقت سيف إِن لم تقطعه قطعك..." (والوقت هو الثروة النادرة غير المتجددة لمن أراد إدراك الغايات الكبرى)، ومن أجل هذا يطبق الأمريكيون فلسفة التطوير الدائم ويجدوا لأنفسهم هدفا جديدا كلما بلغوا واحدا، ولهذا هم (ومن على شاكلتهم) فى المقدمة. ه

وبغير شهوة النجاح والإرتقاء تلك، لن ننافسهم فى أى سباق إبتداءا (فضلا عن الفوز عليهم) بل سيظل بعضنا يدفعون أموالا لمشاهدة السباق ومن ثم تمويله وتدعيمه، والبعض يعلقون عليه ويختلفون حوله وربما يراهنون عليه، والبعض يحاولون تقليده ويفشلون حتى فى ذلك. ه

Thursday, July 1, 2010

for time to reveal

This one is not meant to be solved

It’s left for time to reveal or hold

It says more than it seems to be

I stir your brain, just find the key

Out of the beginnings, the ends are born

All that is hidden will soon be shown:



Unleash your mind, unsiege your soul

As life is a quiz, ain’t easy at all

It’s all about choices, indeed it’s true

Evil, good, or relative, the question is “says who?!”

Moses says it all “Glory be to You! I repent to You...”