Sunday, October 31, 2010

Sunday, October 24, 2010

ما بين الإدارة والسياسة


كم مرة أخفيتُ فيها مشاعرى الحقيقية؟ كم مرة استخدمت كل الأساليب الممكنة حتى لا أذكر رأيى وأٌبَرِّأُ نفسى من أجل المصلحة من وجهة نظرى؟ كم مرة اضطررت للتوازنات والمواءمات؟ كم مرة انزلقت للجدل لإثبات وجهة نظرى حتى لو على حساب الحقيقة؟! كم مرة اخترت الاختيار الأفضل عندما كان الخياران سيئين؟ كم مرة اختلطت المصلحة الشخصية بالمصلحة العامة؟...و كم مرة قلتُ فيها نصف الحقيقة؟! ه

تلك الأسئلة وغيرها كثير يتبادر إلى ذهنى على فترات لينبهنى ويؤرقنى ويحفزنى--الحد الفاصل والعامل المشترك بين الإدارة والسياسة! ه
 
ماذا عن الثوابت؟
فى دوامات الشك وضباب الحيرة، دائما ما أتشبث بالثوابت. نعم...هناك ثوابت: الدين والأخلاق. لا توجد أى مشكلة فى حدود الدين والأخلاق لأنها غير نسبية (حتى مع مشكلة الإختلاف فى الدين الناتج عن تأويل النصوص فمن الممكن الأخذ فيها بالأحوط كمخرج). أما المشكلة الحقيقية فتكمن فى تلك المنطقة الرمادية المتروكة للحكم الشخصى. بالطبع تتسع هذه المنطقة عند البعض فتزيد مساحة المتغيرات ومن ثم حُكم الهوى؛ وهى بطبيعتها متسعة بالذات فيما يتعلق بمواقف الحياة اليومية ومنها مواقف العمل. ه


الحُكم الشخصى! استفتاء القلب! الرأى! هذا ما أرى!...أى امتحان ومحك ومنزلق وأرض رخوة ورمال متحركة؟! ه


كم مرة رأيتَ فيها سياسى احترتَ فيه—هل هو محترم كما يبدو...ولو كان كذلك لماذا مازال فى هذه الحكومة أو قريب منها؟...لم يُعرف عنه أنه قد تربّح من موقعه ولكن مجرد وجوده فى دوائر السلطة يجعله متواطئاً، أليس كذلك؟!...طالما أنه ليس المسئول عن ذلك الأمر، لماذا يجيب تلك الإجابات الدبلوماسية التى لا تحمّل المسئولين المسئولية ومازال يلتمس لهم الأعذار؟!...لماذا يتهرب من الإجابة عن بعض الأسئلة؟...أنا لا أفهم قراره هذا، لماذا اتخذ هذا القرار؟...أكان مضطرا أم أنه عَلِمَ ما لا أعلمه أم أننى منخدع فيه؟...تُرى من يحمى؟ هل فعلا لدىَ مِثله معلومات وعليه التزامات ومواءمات لا أدركها والتى قد تحدد قراراته؟...هل لديه أولويات أخرى لا أعرفها؟ هل يوجد صواب وخطأ فى السياسة أم أن تلك المنطقة الرمادية تتسع غصبا عن الجميع فتبتلع المرجعيات والثوابت؟...ولكن هل كل ذلك هو السبب أم انه لا يستطيع التصرف بشجاعة وحكمة أو ربما ليس عنده العلم الكافى؟...إذ لو كانت تلك أعذارا على أية حال إذاً فليس هناك حلا لمشكلاتنا! ولكن كيف نجح المجددون فى كل الدول التى تقدمت فى نفس الظروف؟!...كم مرة سمعت عن نظرية التغيير من داخل النظام؟ ه

كنت أتمنى لو أختم كلامى بحلٍ أو نهاية، كما ينبغى، ولكن هذا مَحِل ووقت النهايات المفتوحة وإثارة الزوابع فى العقول! ه

Tuesday, October 5, 2010

مصر...ه

ما ظننت أن يوما سيأتى أتكلم فيه عن مصر كأنى أتكلم عن حبيبتى. كنت كلما سمعت الشعر أو النثر الذى يُشبِّه الوطن بالأم أو المعشوقة، شعرت بأن ذلك التعبير عن حب الوطن مبالغ فيه. ولا يخفى على أحد ابتزال التغنّى بقيم حب الوطن الذى يأتى كل ثانية فى وسائل الإعلام على ألسنة الأفّاقين وأكلى لحوم البشر وخَرِبى الذمة والمتاجرين بالكلام. ه

كان ذلك رغم علمى بثبوت عدم تعارض حب الوطن والولاء له مع العقيدة الدينية باعتبارها الدائرة الأوسع والأقوى فى دوائر الإعتقادات الشخصية؛ والدليل فى حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم حين خاطب مكة معبِّراً عن حزنه لإضطراره الخروج منها. ه

اليوم شعرت بهذا الشعور المُكثّف، حزناً على ما يفعلونه بمصر...وطنى. ه

لعله شعور عابر...لعلنى كنت مُهيَّئاً نفسيا لذلك...لعل المشاعر قد اختلطت عندى. ه

أما الأكيد فهو أننى شعرت اليوم، كما لم أشعر من قبل، أن هذا الوطن الذى أنتمى إليه قد أوذي أذىً شديداً. ه

أُبعِدَ إبراهيم عيسى!!! ه

Monday, October 4, 2010

القصص لا تأتى فى التاكسى! ه

فى أيام الجامعة كانت لا تخلو أى صفحة من كشكول المحاضرات من شعر أو قصة وكذلك كراسات التحضير أيام التدريس. وكانت معظم خواطر الشعر وأفكار القصص وكل الخواطر الغريبة الأخرى لا تأتينى إلا فى الميكروباص أو المترو! كنت أكتب فى أى وضع عجيب أكون عليه فى أحد وسائل المواصلات تلك (جالسا أو محشورا أو واقفا على قدم واحدة). كنت أحيانا أضطر للكتابة على قصاصات ورق صغيرة بالية إذا لم يكن معى ما أكتب عليه. لا يهم أهمية أو قيمة ما كنت أكتبه، المهم أننى كنت أكتب. (ما زلت فى مرحلة التعبير بالكتابة والتى بدأت منذ أن كنت طالبا فى الثانوية بعد أن توقفت عمداً عن التعبير بالرسم!) ه

ومنذ أصبحت أقضى وقت أقل فى المواصلات عامةً، ووقت أقل فى الميكروباص أو المترو، ووقت أكثر نسبيا فى التاكسى، لم تعد تأتى القصص كثيرا--فقط الأفكار الجامدة والخواطر العجيبة. ه

هل بسبب التغيرات الموضوعية المختلفة التى طرأت علىّ؟ ه

هل أحتاج لوسيلة أخرى للتعبير...هل انقضت مرحلة؟! ه

هل هناك شىء ما فى الميكروباص والمترو لا يوجد فى التاكسى؟! ه

ماذا سيحدث لى لو ركبت "هامر" أو "بورش" أو "فيرارى"؟! ه

ه(تأتى بعض القصص الأن وقت النوم! كل الأحلام المؤجلة والنهايات المفتوحة والأمانى المعلقة والفرص الفائتة والأسئلة المحيرة وأكثر المخاوف إيلاما وأجراس العمر تأتى وقت النوم!) ه

هناك احتمالات كثيرة و لكن الأكيد أن القصص لا تأتينى فى التاكسى!!! ه