لا أشعر بفخر كبير كمصرى عندما يُذكر أحمد زويل وحصوله على جائزة نوبل واحتمالية الحصول عليها للمرة الثانية عن اختراعه للميكروسكوب رباعى الأبعاد، وكذلك تشبيهه بجاليليو. ه
أعطت أمريكا للرجُل الفرصة فى تطوير نفسه وإظهار إبداعه، كما أعطته وطنا وإنتماءا ثانى--فى الترتيب الزمنى فقط. بينما أعطته مصر’الدولة‘ تعليما لم يكن ليُحدِث أى فارق مع هذا النبوغ لو لم يُوَلِّى قِبلة الغرب! ه
أُفضِّل النظر إلى زويل كعالم أمريكى مبدع، وكدليل على نجاح دولة ومجتمع أمريكا التى استقطبته وانجحته، وأدارت وأنتجت وأستثمرت نجاحه ثم جَنَت ثماره. فى الوقت الذى ما زال فى أعين مصر الدولة مجرد عالم فذ من أصل مصرى، مرحباً به فى البرامج التليفزيونية والأحاديث الصحفية والندوات الشبابية، أما أكثر من ذلك "يبقى بيحلم"! ه
وبناءا على ذلك، تُرى أي التجربتين أوْلى بالفخر، تجربة زويل المصرى الذى لفظته مصر فنجح فى أمريكا وكافأها بإنجازاته، أَم محمد على الغير مصرى الذى أتاحت له مصر ’الناس‘، بجانب عبقريته الشخصية، الشروع فى برنامج حداثى لمصر؟! ه
أعتقد، أسفاً، أن زويل أمريكيا وُلِدَ فى مصر، وحصوله وترشيحه للحصول على جائزة نوبل للمرة الثانية شهادة نجاح لا تحتاجها أمريكا وشهادة فشل لا نحتاج دليل عليه! ه

No comments:
Post a Comment