Monday, September 27, 2010

الشعب والقوطة

قد يكون عقد مدينتى صحيحا ومناسبا...ربما، وقد يكون رجال الأعمال من الوزراء نزهاء، وقد يكون الفساد غير متغلغل فى جذور مؤسسات الدولة، وقد يكون التعليم ليس بالسوء الذى نراه جميعا واننا نشتكى منه تماما كأمريكا، وربما تكون صحتنا على مايرام رغم ما نشعر به ونراه بأم أعيننا وأبيها. ثم قد نكون شعبا جاهلا غبيا غير قادر على اتخاذ القرارات الصحيحة، ولكن... ه

ومع عدم أهليتنا وقلة تربيتنا (البُعَدَا)، نحن-الشعب-لا نثق بهم! ه

"الشعب مصدر السلطات"

أظن أن هذا المبدأ الديموقراطى مُطبّق ولكن هناك اختلاف فى تأويله—هل المقصود "السُلْطات" جمع سُلطة (بضم السين)، أم "السَلَطات" جمع سَلَطة (بفتح السين)؟! ه

فإذا كان الشعب مصدر السَلَطات، فلا توجد مشكلة ولا خلاف وسيكون الكلام لا محل له. ستكون المشكلة الوحيدة، ربما، فى ارتفاع سعر "القوطة" فى الفترة الأخيرة مما سيؤثر بدوره بالطبع على السَلَطة! ه

Saturday, September 18, 2010

من لا يكذب علينا؟



لا يرضى "عادل إمام" أن تعمل ابنته فى التمثيل لأسباب أخلاقية! ساهم الرجل فى إفساد وتغييب جيلا كاملا. وحتى فيما يُدّعى أنه أفلام سياسية، تبنّى قضايا سياسية واجتماعية استهلاكية استخدم الممثلات فيها كلها استخداما غرائزيا. لم تغيِّر أفلامه السياسية شيئا ولم تُزِد وعياً. وحتى إذا كان لدى بعض صانعيها أى رسائل، فهذه الرسائل لم تتجاوز أنوفهم. ناهيك عن التضليل المتعمد فى كل معالجتهم لما يخص الدين. خلطة سياسية كوميدية جنسية تُنَفِّس عن الناس، تحقق المتعة الوقتية، أما القيمة الإيجابية الأخلاقية (التى لا يدّعون اعتبارها أصلا) فلا وجود لها. الشباب المراهق يذهب من أجل المناظر، المثقفون ما زالوا يتشدقون برسائل الأفلام، الممثلون والمخرجون والمنتجون والمؤلفون يزدادوا غِنى، وعادل إمام هو الصديق والممثل المفضل لأغلب الحكام العرب وللمسئولين فى مصر--يبدو السبب واضح جداً بالنسبة لى! (ومن منا ليس متناقضا؟ ولكن هذا الفرد الواحد يؤثر على ملايين الناس...يعرف الحقيقة فى داخله، وليس هو وحده، ولكنه يُحكِّّم الهوى ويكذب علينا فى كل لحظة!) ه

من لا يكذب علينا؟ ه

فى برنامج فى رمضان حكى "سعد الصغير" كيف أن المطربين الذين يتشدقون برسائل الفن يناقضون أنفسهم حيث أن كل ما يهمهم هو المبالغ الطائلة التى يحصلون عليها. وحكى كيف يشتمه الكتّاب فى الصحافة ثم يتصلون به لإحياء حفلاتهم! ه

من لا يكذب علينا؟ ه

كنت استمع بشغف للدكتور "مصطفى الفقى" منذ أسابيع قليلة وهو يحلل الشخصية المصرية ويشرح كيف أنها شخصية غير ثورية. كان يرى أن التغيير فى مصر لن يأتى إلا عن طريق الجيش أو التغيير من داخل النظام. المعروف عن الرجل أنه يتبنى فكرة التغيير من داخل النظام، لذلك فهو مُوَالى للنظام ولكنه ينتقده. لم تكن مُعادلته تلك مانعة لى أن أسمعه واستفيد من كلامه خاصة فى موضوع يشغلنى أصلا. ه

شاهدت له منذ أيام حوارا مع "إيناس الدغيدى". لما سألته صاحبتنا عن الرقص الشرقى، قال أنه لا اعتراض له عليه وأن مصر كما افتقدت الريادة فى شيوخ قراءة القرأن والأدب والغناء، افتقدت الريادة فى الرقص الشرقى أيضاً! الرجل لا يعتبره مخاطِبا للغرائز ويعتقد أن كل إنسان يراه حسب رؤيته! وأخذ يتذكر مقابلاته مع صاحبتنا وأخرين من رجال السياسة وغيرهم، ولا استبعد أن ينضم فى هذه الجلسات كل الفرقاء فى كل المجالات. ربما لا يجب الخلط بين القيمة العلمية والفكرية لشخص ما وبين الأخلاق، ربما...تباً للمنطق! ه

من لا يكذب علينا؟ ه

عندما أَستدعى الحوارات التى استمعت إليها للوزراء والمسئولين المختلفين على مدى السنوات القليلة الماضية، ثم أفكر فى أداء الحكومات المتعاقبة وأحوال مصر وقضايا الفساد المفضوح منها والمُتداول شعبيا، أغرق فى بئر مظلم من الشك!  ه

إذا اتّهمَ المُعارِض للحكومة المُوالي لها بالنفعية والفساد، اتّهمه الأخر بالعمالة للخارج. والمعارضون يتهمون بعضهم البعض بالعمالة للخارج وللأمن! ه

من لا يكذب علينا؟ ه

تقريبا لم يبقى صحفى بارز--سياسى أو فنى أو رياضى إلا ويقدم برنامج تليفزيونى (مُمَوّل بالإعلانات) فى قناة لها اتجاهاتها. من المؤكد أنهم يحصلون على أجورا تجعلهم يفكرون ألف مرة قبل قول أو عدم قول أى شىء ربما يضيع عليهم تلك الأموال. ه

من لا يكذب علينا؟ ه

اقتربْتُ فى مرحلة ما ممن يمكن تسميتهم أهل العلم الشرعى. فوجدت من بعضهم وسمعت عن بعضهم أخلاقا لا يمكن تصورها من رجال دين على الإطلاق: تناحر، سعي وراء المصالح، تنازع على السلطة والمكانة، حتى الرشوة. بعض هؤلاء يظهر على الناس فى وسائل الإعلام! ه

سلفية وهابية...أزهرية صوفية...إخوان مسلمون!!! ه


من لا يكذب علينا؟ ه

فى نَخْبِ مَنْ (ليس بالضرورة تكون مشروبات كحولية) يشرب السياسيون والمسئولون الحكوميون ورجال الأعمال والمعارضون وأعضاء المجالس التشريعية والمطربون والممثلون والكتاب والصحفيون والمفكرون ومقدموا برامج "التوك شوز" فى أفراحهم التى يدعون بعضهم بعضا إليها؟! أليست الإجابة واضحة؟!!! ه

تكاثرت وسائل الإعلام وبدلا من أن تُتاح المعلومات بقدر أكبر وأصدق، زاد النفاق والكذب! ه

كيف أستطيع (أنا وكل من كان مستقبلا لمعلومات ورسائل هؤلاء) أن أُكَوِّن وجهة نظر وأقرر مواقفى واتجاهاتى وسلوكى، دون أن أقاطع الواقع أو أعيش خارجه أو أُمالئه؟ كيف وأنا أتصور الأن الإجابة القصيرة على ذلك التساؤل: من لا يكذب علينا؟ ه

(وللحديث بقية)

Wednesday, September 15, 2010

Monday, September 13, 2010

تعليقا على المقال السابق

لما قرأت المقال السابق جاءت فى خاطرى بعض الرسائل التى ستصل للطلاب المستهدفين من هذا المقال:  ه

أن كل منهم يستطيع أن يفكر أن يكون رئيسا للجمهورية فى يوم ما، وأن ذلك يتطلب مهارات متفق على بعضها، وأنه سيكون عليه الاختيار بين بدائل كلها صعبة ويمكن أن تؤدى لعواقب وخيمة إذا أخطأ تقديرها. ه

أن النظام السياسى يوازن بين سلطات المجلس التشريعى والقضاء ورئيس الدولة، التوازن الذى من شأنه أن يضمن أفضل النتائج الممكنة لأنه يوزع السلطة. وإن كان هناك سلطة حقيقية فهى سلطة الأغلبية من الناخبين. ومع ذلك يتيح النظام مساحة للرئيس وهى عبارة عن قوة ناعمة تمكنه من تمرير بعض القرارات إذا كانت لديه من القدرات ما يستطيع به إدارة المواقف مع السلطات الأخرى. ه

أن النظام، بسماحه بهذه المساحة من السلطة للرئيس، يعطى الفرصة للقادة العظماء ليقودوا بلادهم عبر كوارث مروعة أو إلى فرص عظيمة، الأمر الذى يتطلب أحيانا عدم الالتزام الحرفى بتوازن السلطات وبحَرْفية الإجراءات وشكلها. قد يتوسع القائد فى ذلك، وقد يخاطر، و قد يضر بلاده ببعض القرارات...ولكن تلك طبائع الأمور. وإذا وثق الناس فى القائد، بعد أن اختاروه بِحِكْمَة، سيتقبلوا نتائج ما يفعل وسيغفروا له أخطاءه. وإذا تبين لهم سوء اختيارهم، أطاحوا به غير أسفين. ه

أن القائد القوى يدل الناس إلى الطريق الذى يراه صحيحا ثم يدير الأمور حتى يأخذهم معه. ه

أن الناخب ينتخب الرئيس وفقا لصفاته الشخصية التى تحدد كيفية تعامله مع الضغوط المختلفة، وخبراته التى تساهم فى تشكيل تلك الشخصية، وقناعاته التى ستحدد سياساته وتصرفاته فى المواقف المختلفة وتجاه القضايا الجوهرية.  ه

أن الرئيس يجب أن يكون صلبا، ذكيا، وطموحا. (ليس عيبا ألا تتوافر هذه الصفات فى شخص ما، ولكن ليس رئيس الدولة.) ه

أن الرئيس يجب أن يكون حكيما لأنه سيتعرض لمواقف عليه فيها إتخاذ قرارات حاسمة سريعة. والخيارات الصعبة ليست تلك التى تكون بين خير وشر ولكن تلك التى تكون بين قرارين ربما كلاهما يكون شر.  ه
ه"ليس العاقل من عرف الخير من الشر وإنما من عرف خير الشرين" (تنسب المقولة إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه). وقال الله عز وجل {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب}. ه

أن الرئيس يجب أن يعرف كيف يتواصل مع الجماهير. يعود ذلك فى الأساس إلى القدرات الشخصية. ولكن الجماهير لن تستمع لمن لا تثق به. ه

أن الصفات الشخصية الأكثر أهمية لدى الناس بإتفاق هى النزاهة والقوة {إن خير من استأجرت القوي الأمين}، {اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم}؛ والإهتمام بالأخرين {حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم}، {ولو كنت فظّا غليظ القلب لانفضوا من حولك}.  ه


ترى ما هى نوعية الطلاب التى تنتجها تلك النوعية من الرسائل؟


Saturday, September 11, 2010

ما الذي يصنع رئيس دولة عظيم؟--مقال مُتَرْجَم

ه(المقال مترجم من موقع مجلة "جونيور سكوليستيك" وهى مجلة تخاطب التلاميذ فى المرحلة العمرية من الحادية عشر إلى الرابعة عشر) ه
By Sean Stewart Price

ما الذي يصنع رئيس دولة عظيم؟

ربما كنت قد سمعت القول المأثور بأن "أي شخص يمكن أن يصبح رئيسا لدولة". ولكن ليس الجميع مؤهلين ليكونوا رؤساء. يتطلب الأمر نوعا خاصا من الشخصيات لمجرد الترشح لهذا المنصب؛ شخصية صلبة، ذكية، ومليئة بالحماس للنجاح. كما يتطلب الأمر مواهب كثيرة للصمود في مواجهة ضغوط الحياة في البيت الأبيض. ه

آمال عظيمة

الأمريكيون يتوقعون الكثير من رؤساءهم. ومن المفهوم أنهم يريدون الرئيس أن يتخذ إجراءات سريعة بشأن المشكلات التي تواجه الأمة، مثل الجريمة وتعاطي المخدرات. ومع ذلك فإن الدستور الأمريكي يحد من سلطة الرئيس. الكونجرس وحده يمكنه أن يصدر التشريعات، ويتحرك الكونجرس ببطء في بعض الأحيان. ويمكن فقط للرئيس الموافقة، أو استخدام الفيتو ضد التشريعات التي يقرها الكونجرس. وحتى إذا حدث ذلك، فإن الكونجرس يستطيع تجاوز الفيتو وتغيير القانون. ويمكن للمحكمة العليا أيضا الحد من سلطة الرئيس بالحكم بأن قانونا أو عملا ما يخالف دستور الولايات المتحدة. "إن الرئيس لديه سلطة أقل مما يعتقد الناخب العادي"، كما يقول بول بولر الخبير في الشئون الرئاسية. وأضاف بولر "أنه لا يمكنه وحده ببساطة تحديد السياسات الداخلية الرئيسية." ه

عند التعامل مع الدول الأجنبية، يتمتع الرئيس بمزيد من الحرية. وذلك لأنه يجب أن يتعامل بسرعة مع التهديدات من الدول الأخرى وكذلك مع الفرص المتاحة معها. وحتى مع ذلك، يمكن للكونجرس والمحاكم الحد من تصرفات الرئيس. وكذلك يجب أن يحصل الرئيس على موافقة الكونجرس على أي قرار مهم، مثل إعلان الحرب أو الموافقة على معاهدة. ه

"المِنبر القوى"

وعلى الرغم من هذه القيود، يمتلك الرؤساء سلطة هائلة. قدر كبير من تلك السلطة غير رسمي، وهذا يعني أنه ليس منصوص عليها في أي موضع في الدستور أو القوانين الأمريكية. على سبيل المثال، قال الرئيس ثيودور روزفلت (1901-1909) أن منصبه أتاح له "منبرا قويا"، منصة قوية تسمح له أن يلفت الإنتباه إلى قضايا هامة. ه

وكان ثيودور روزفلت خبيرا في استخدام ذلك المنبر لحشد التأييد لسياساته. وكذلك كان ابن عمه، الرئيس فرانكلين روزفلت (1933-1945). قاد فرانكلين روزفلت الولايات المتحدة خلال اثنين من أكبر أزماتها: الكساد العظيم في الثلاثينيات والحرب العالمية الثانية. جذبت خطاباته الإذاعية، التى كانت تُسمى "دردشة قرب المدفأة"، أعدادا كبيرة من الجماهير. قبل أحد الخطابات، طلب روزفلت من الناس شراء خرائط حتى يتمكنوا من متابعة شرحه لأحداث الحرب العالمية الثانية. تسببت دعوته في تزايد الطلب بشدة على الخرائط في جميع أنحاء البلاد، واستمع نحو 80 في المئة من الأمريكيين إلى خطابه. ه

مواجهة الأزمات

يعتبر فرانكلين روزفلت واحدا من أفضل الرؤساء، ويرجع ذلك جزئيا إلى أنه كان بارعا في التواصل مع الجماهير. ما هي المهارات الأخرى التي يحتاجها الرئيس في رأيك؟ فكر في هذه الأزمات الثلاث التي واجهها رؤساء سابقون: ه

شراء ولاية لويزيانا: في عام 1803، جاءت للرئيس توماس جيفرسون (1801-1809) فرصة مغلَّفة بمشكلة كبيرة. عرضت فرنسا على الولايات المتحدة بيع جزء كبير من الأراضي الواقعة غرب نهر المسيسبي مقابل 15 مليون دولار فقط. وكانت تلك صفقة جيدة جدا. وكانت المشكلة هي أن الدستور الأمريكي لم يكن يعطى جيفرسون الحق في إتمام الشراء. ولكن جيفرسون تابَع واشترى الأراضي وتضاعف تقريبا حجم الولايات المتحدة. واعترف في وقت لاحق انه "قد مطّ الدستور حتى تشقّق". وقد وافق الكونجرس في وقت لاحق على الشراء. ه

على شفا حرب أهلية: انتُخِب ابراهام لينكولن رئيسا في نوفمبر 1860، لكنه لم يبدأ مزاولة مهام منصبه حتى مارس التالي. وخلال ذلك الوقت، قامت سبع ولايات جنوبية بالتصويت للإنفصال عن الإتحاد لأنهم كانوا يخشون من أن لينكولن سوف يقوم بإلغاء الرق. وكان على الرئيس الجديد أن يختار: هل يعارض الإنفصال ويخاطر بنشوب حرب أهلية، أم يسمح للولايات الجنوبية بالإنفصال ويرى الولايات المتحدة وهى تتفكّك؟ اختار لينكولن معارضة الإنفصال. وبدأت الحرب الأهلية الأمريكية بعد شهر واحد من توليه الرئاسة. ه

الجسر الجوي إلى برلين: بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945، تم تقسيم العاصمة الألمانية برلين. احتُلًت برلين الغربية من قبل قوات من الولايات المتحدة وحلفائها، وكانت برلين الشرقية محتلة من قبل قوات من الإتحاد السوفيتي. كانت المدينة كلها تقع في ألمانيا الشرقية الخاضعة للإتحاد السوفيتي. وفي يونيو 1948، قطع السوفيات جميع الطرق البرية إلى برلين الغربية في محاولة لإجبار القوى الغربية على الخروج من المدينة. كان يمكن للرئيس الأمريكي هاري ترومان (1945-1953) إما أن ينسحب ويفقد احترام حلفائه، أو يظل صامدا ويخاطر باندلاع حرب مع السوفيات. بدلا من ذلك، اختار أن يفك الحصار بإرسال الإمدادات عن طريق الجو. وفي غضون سنة، أنهى السوفيات الحصار. ه

من هو أفضل المؤهَّلين؟

كيف يمكن للناخبين التأكد من أن مرشح ما سوف يصمد خلال تلك الأنواع من الضغوط؟ الجواب القصير هو أنهم لا يستطيعون. ومع ذلك، فإن شخصية المرشح في كثير من الأحيان تنبّىء بردود فعله تحت الضغط. ويختلف الناس حول الصفات الشخصية الأكثر أهمية في الرئيس. ولكن هناك بعض الأمور المتفق عليها والتى يبحث عنها الناس، مثل النزاهة والقوة والإهتمام برعاية الأخرين. ه

قال فرانكلين روزفلت، الذي نشأ بالقرب من نهر هدسون في نيويورك، أن طفولته أثّرت إلى حد كبير في شخصيته. "إن كل ما في داخلي يعود إلى نهر هدسون"، كما قال ذات مرة. وكذلك شكّلت خبرات فترة الشباب شخصية كل مِن بيل كلينتون وبوب دول. ويقول الخبراء أن المشكلات التى واجهها كلاهما في سن مبكرة ساعدتهما ليكونا رجلان حازمان. ه

على سبيل المثال، كان بيل كلينتون وهو في الرابعة عشر من عمره طالب مشهور جدا في هوت سبرينجز بولاية اركنسس. كان متفوقا في كل ما كان يقوم به. ومع ذلك كانت تلك الشخصية المشعّة بالتفاؤل وكذلك تفوقه الدراسي يخفيان مشاكل مفزعة في المنزل. كان زوج والدته مدمنا للكحول وكان يسيء معاملة والدة كلينتون. وشهد كلينتون في محاكمة طلاقهما أنه كان قد حاول وقف عنف زوج والدته. وردّا على ذلك، كما قال كلينتون، الرجل العجوز "هدد بتهشيم وجهي." ه

من ناحية أخرى، كان بوب دول صبي خجول ورياضي نشأ خلال فترة الكساد الكبير في حي فقير في روسل بولاية كانساس. في الثامنة عشر من عمره، انضم إلى جيش الولايات المتحدة للقتال في الحرب العالمية الثانية. وعندما كان عمره 21 عاما، أصيب دول مرتين. كادت جروحه أن تقتله وتركت ذراعه اليمنى عديمة الفائدة. "أنا فعلا أحاول بكل طاقتي"، قال دول ذات مرة. وأضاف "إذا لم أفعل ذلك، لكنت أجلس الأن في دار للمسنين، أو على كرسي هزاز، أحيا على إعانة العجز." ه

صراع واشنطن

ويقول الخبراء أن تجارب ما بعد سن الرشد يمكن أن تكون على نفس القدر من الأهمية في تشكيل مستقبل الرئيس. "إن تجارب الراشدين هى التى تساعدهم على تشكيل آراءهم السياسية"، كما تقول الخبيرة في الشئون الرئاسية جوان هوف. على سبيل المثال، وخلال الثورة الأمريكية، كافح الجنرال جورج واشنطن للإبقاء على جيش المستعمرات (الولايات). حصل على القليل من المساعدة من الولايات الثلاثة عشر، ولم يكن لدى الكونجرس الخاص بالمستعمرات السلطة لإجبار الولايات على التعاون. ونتيجة لتلك التجربة، حاول واشنطن بقوة عندما كان الرئيس (1789–1797) لإنشاء حكومة أمريكية مركزية. ه

يقول بول بولر إنه في بعض الأحيان يكون من الصعب المقارنة بين المرشحين في العصر الحديث والمرشحين في الماضي. في المقام الأول، أتاحت التطورات التكنولوجية مثل التلفزيون للصحافة متابعة كل خطوة يخطوها المرشح. ثانيا، يقول بولر، غالبا ما تصبح مواقف الناس من الرؤساء والمرشحين أكثر رومانسية مع مرور الوقت. "يعتبر بحق جورج واشنطن شخصية نموذجية"، يقول بولر. "ولكنه عندما كان رئيسا، كان له أعداء لم يعتقدوا انه كان لديه أي صفات جيدة على الإطلاق". ه

اجتياز الاختبار

ما مدى أهمية نوع الشخصية في القرار بالتصويت لأحد المرشحين؟ يقول بعض الخبراء أن الناخبين اليوم أكثر قلقا بخصوص القضايا الجوهرية: ماذا يخطط المرشحون لعمله بخصوص الجريمة، والرعاية الصحية، والتعليم، وغيرها من المشكلات. من الآن وحتى موعد الإنتخابات المقبلة، سيواصل المرشحون الرئيسيون لمنصب الرئيس التحدث عن خططهم للتعامل مع المشكلات الكبرى التي تواجه البلاد، وسيكون لديهم بالتأكيد أفكار مختلفة للتعامل مع القضايا بدءا من جرائم العنف وحتى تزايد معدلات التدخين بين الشباب. ه

Saturday, September 4, 2010

الكلام من أجل الكلام(2)--الإحتمال الوحيد

سألنى أحدهم عن هذا الإحتمال الواحد الذى أشرت إليه والذى سيرغمنى على أن أتكلم من أجل الكلام فقط. كنت أظن أن الأمر واضح جدا...ما هو الحال الذى يغير أساليب حياة الناس، إذا استثنينا الإحتلال العسكرى؟! الإجابة هى الزواج طبعا! ه

هذا أصبح ينام من المغرب بعد أن كان لا ينام إلا بعد أن يسمع "يا صباح الخير ياللى معانا"، وذاك أصبح يحب المسقعة بعد أن كان يفضّل عليها ورق الشجر! ه

هل يمكن أن أتعامل مع هذا الحال العجيب كما كنت أتعامل مع الأخرين طوال عمرى؟—زملاء الدراسة والأقارب وحتى البوّاب. هل تستطيع تلك "المدعو عليها" تحمُّل من قد يصمت أو يستمع دون تعليق لساعات. وإذا تكلم فى ما يفهم أو ما يريد الكلام عنه، سمعت عجبا ولن تستطيع إيقافه إلا إذا أتمَّ ما يقول وتأكد من وصول الرسالة غير مشوشة أو منقوصة؟! ه

هل تستطيع تحمُّل الكلام عن أى شىء إلا ما يتكلم الناس كلهم عنه؟! ه

لم تبدو كلمة "بالطبع لا" أكثر مناسبة كرد لسؤال أكثر منها الأن!!! ه

إذا كانت هناك أى نية لنجاح تلك التجربة، فيجب أن اُعيد برمجة عقلى حتى تكون استجابتى للمواقف والكلام كاستجابة معظم الناس. (لازم أنزِّل سوفت وير جديد خالص، وأزوِّد الرامات علشان ما أنساش زى عادتى، وكمان أتأكد من إضافة خاصية القيام بمهام متعددة فى نفس الوقت علشان أقدر أقرأ واسمعها وأرد فى نفس الوقت! وربما أحتاج لكارت صوت جديد!) ه

غالبا سأحتاج عملية تحديث كاملة، الأمر الذى يستدعى مراجعة الموضوع من أساسه!!! ه