Monday, May 24, 2010

سأل أحدهم

سأل أحدهم كونفيشيوس: كيف استطيع ان أثق فى صدق المحيطين بى؟

فقال له: إسألهم هذا السؤال "هل كذبت علىّ من قبل فى أى شىء ولو لمرة واحدة؟" ه
ثم يمكنك الثقة فى كل من قال لك "نعم"! ه

(!ملحوظة غير مهمة: لا واحد سأل ولا كونفيشيوس جاوب)

أقوى من المنطق

لا أكاد استخدم كلمتى العقل والمنطق كمرجعية فى الحكم على الأشياء إلا عندما يتعلق الأمر بالأخرين. أبدو وأنا أنصح غيرى بمراعاة التفكير العقلانى كأننى داعية المنطق والمبشِّر به. أما فى لحظات الصدق عندما استعرض معظم ما أفعل، أجدنى لا أجد إلا مجافاه للمنطق بمبررات مختلفة تسوقها النفس مثل: "انت استثناء" أو "لا تسأل، ليس فى إمكانك فعل أكثرمن ذلك". ولا يعدو الأمر غالبا عن كونه استسلام لرغبة وميل غير عقلانى لفعل أو فكرة ما؛ قد يكون وراء ذلك خوف ما، أو ضعف ما، أو هوى ما أو حتى سبب غير معروف. ولكن فى جميع الأحوال يكون أقوى من المنطق. ومثال ذلك رغبتى فى الإفصاح عن هذه الفكرة مع أن العقل يرفض ذلك! (والعزاء الوحيد هو اقتناعى بأن كثيرين يصدق عليهم ذلك، ولكننى اخترت الإفصاح عنه!) ه

Tuesday, May 18, 2010

(1) أنا وانا

أنا: انا حاسس إن البلد بتمر بظروف غير طبيعية. المسألة مبأتش مجرد سلسلة من فشل الحكومات وسوء التخطيط والإدارة وتردى كل جوانب الحياه، الموضوع بقى تفشى لكل أنواع الأخطاء ووقاحة فى التمادى فى الفساد والفشل. فى اليومين اللى فاتو بس خد عندك مثلا: رشوة مرسيدس، وتعديل دايرة مصطفى بكرى، وعشرات الإعتصامات، وتكرار قطع الطرق للحصول على الحقوق، وظابط يضرب واحدة فى الشارع، ومصر تحتل مرتبة متقدمة فى الفساد، وخد من ده كتير. انا بصراحة مش قادر استحمل، متهيألى أن احسن حل هو انى اسيب البلد دى واروح بلد تانية تحترمنى

وانا: تفكير منطقى وحل مناسب جدا، وطبعا لأمريكا أو أوروبا


أنا: لأ فى الحقيقة لسة متردد بين أوروبا و أوغندا علشان عايز أروح أشوف موضوع إتفاقية حوض النيل دى وأقضى الصيف بالمرة! ه

وانا: ويا ترى لو رحت دولة أوروبية وحصل فيها زى ما حصل فى اليونان هتسيبها برده؟ ه

أنا: مهما كان مش هيوصل زى اللى بيحصل فى مصر، على الأقل هما بيحاولوا ينجحوا فساعات بيفشلوا أما احنا حتى ما بنحاولش

وانا: احنا دول اللى هما مين؟ ه

أنا: طبعا عايزنى أقولك الحكومة فتكلمنى عن الناس ونطلع فى الأخر كلنا غلطانين وسلبيين و كيفما تكونوا يولى عليكم والكلام ده، انا هاوفر عليك الكلام، كلامك صح بس مفيش مبشرات للتغيير وانا مش هاقدر أغير لوحدى ومش هاقدر أتكيف مع الظروف دى أو أرضى بيها، يبقى ايه الحل؟ مش أحسن أمشى وأحل مشكلتى؟ وممكن ألاقى فرصة أعمل فيها اللى ماقدرتش أعمله هنا

وانا: انا قولتلك من الأول انه حل كويس ليك، بس مش للبلد اللى هاترحلها! اللى زيك مش هما اللى عملوا التقدم والديمقراطية فى البلاد دى. اللى زرعوا اللى انت عايز تاكله النهارده ما سبوش البلد ومشيوا إلا لو كانوا عايزين يتعلموا. انا لو مسئول عن الهجرة فى البلاد دى مش هدخلك البلد وهادِّى أوصافك للبلاد المتقدمة التانية واخليهم يمنعوك من دخولها

أنا: ليه ياعم هو انا اللى نفخت فى طيارة رئيس بولندا ووقعتها ولا انا اللى كحولت اليونان ووقعت اليورو. وبعدين كلامك ده معناه أن كل الناس كانت زمان أبطال وإن كلهم هناك دلوقتى كده برده. الناس هناك شخصيات مختلفة برده وأغلبهم حتى فى أمريكا همُّهم على حياتهم اليومية بس، يعنى فيهم اللى زيك واللى زاييى (وأكيد دول اللى عايشينها صح) وأكيد فى حتى واحد زى الواد عبده "مشكلة" و أمير "سوستة" و خالد "منطقة" ه

وانا: عندك حق طبعا، ومش هقولك الفرق فى النسبة، لكن هاقولك انك دايما عندك الإختيار انك تكون جزء من المشكلة فى اى مكان أو جزء من الحل. وخلى بالك أن الحل بتاعك مش غلط فى حد ذاته، بس اختيارك ده هو متغير دايم بيأثر فى معادلة التغيير، فى كل لحظة تتغير المعادلة ومع كل قرار--سواء بالخضوع والممالأه أو التكيف واللامبالاه أو الهروب أو المقاومة والتغيير، وانت عندما تنضم لأى فريق فهى خسارة لبقية الفرق، كلما زاد الهاربون تأخر التغيير وقلت فرصه. خد قرارك بس لما تشوف أخبار مصر ومتعجبكش، ماتسألش مين السبب! ه