Pages

Sunday, January 10, 2010

ما يدفعنى انا ايضا للحيرة

قال اينشتين

‘A question that sometimes drives me hazy: am I or are the others crazy?’
(السؤال الذي أحيانا ما يدفعنى للحيرة: هل أنا أم الأخرون مجانين؟)

حقا، ما نسبة صحة ان يكون الأخرون على حق فى كل ما اختلف معهم فيه؟ تروادنى هذ الفكرة بين الحين والأخر: ان يكون كل ما اراه ليس صحيحا؛ ليس ان تكون الحقيقة مختلفة عما أعتقد، ولكن أن تكون على عكس ما أعتقد! ه


أليس من الطبيعى أن يفكر الإنسان هذا التفكير إذا كان مختلفا مع من حوله فى أغلب الأحيان؟ إستنادا إلى المبدأ الكمى فى الحكم، ستكون الأغلبية أصدق إذا تعارضت مع الأقلية، ما بالك لو كان الخلاف—تقريبا—بين الكل إلا واحد وهذا الواحد! ه

لكل منا حقيقة يراها من وجهة نظره...يدافع عنها وقد يموت من أجلها. قد يتقاتل الناس لأنهم يختلفون فى رؤاهم للحقيقة. الكل يدافع عن ما يرى هو. تتحد تلك الرؤية مع الذات حتى يصبح الدفاع عنها دفاعا عن الذات والعيب فيها عيبا فى الشخص ذاته. وإذا كان صاحب الرؤية ذو قوة وسلطة، انقسم الناس فى نظره إلى حزبين على أساس قبولهم أو رفضهم لتلك الرؤية. كم من تغيير جذرى فى التاريخ نشأ نتيجة رؤية اكتسبت سلطة وقوة وأنصار؟ ه

ولكن هل توقف أصحاب تلك الرؤى عند هاجس إحتمالية أن يكونوا هم المجانين وليس الأخرين؟ ه

تُرى ما الشىء الأكثر إثارة فى عبارة اينشتين: الفكرة ذاتها؟ أم المفارقة التى تنشأ من كون التساؤل قد صدر من ذلك الواحد الذى أثبت صحة رؤيته؟! ه


موضوعات مرشحة


 لو مش هاتبدع، قلِّد كويس


مطلوب عروسة بصداع نصفى يمين



8 comments:

  1. من فترة كبيرة، تقريبا وانا لسه في الجامعة قرات قصة قصيرة لتوفيق الحكيم اسمها "تهر الجنون" كانت عبارة عن قريه فيها نهر كل اللي يشرب منة يصاب بالجنون فالبلد كلها شربت من النهر ماعدا الملك والوزير، والناس بقت بتقول عليهم هما اللي مجانين وفي الاخر الملك اضطر يشرب من النهر لانة ماينفعش عاقل يحكم مجانين

    طبعا اللي انا فهمتة من القصة زمان ايام ماكنت شايف ان كل حاجه بمبي وان الدنيا لسة فيها خير ان الملك والوزير هما اصلا المجانين وباقي البلد عاقلين لان ماينفعش الناس كلها تبقي غلط وانت بس اللي صح

    لكن لما ربنا من عليا بشوية عقل وتفكير لقيت ان الراجل الله يرحمة ماكنش قصدة كده، فعلا الملك والوزير هما اللي عاقلين والباقي كلهم مجانين

    للاسف احنا في زمن الاماعات (جمع امعه) والعقل وحيد ومقهور من الباطل

    ReplyDelete
  2. تشير القصة أيضا لهذا المفهوم الكمى للحكم الذى قصدته والذى يصبح فبه الإختلاف--والذى قد يكون هو الحق--مرادفا للجنون. اصبح الرجلان مجانين لأنهم مختلفين ولأنهم أقلية. وتم التغاضى عن التعريف الموضوعى للجنون وتم الحكم مبنياً على الشيوع وليس على الحقيقة

    طول عمرى أقول إن توفيق الحكيم ده فيه منى :-]

    سيبك انت، قوللى بقى ترشَّح أى موضوع ابدأ به من الموضوعين المرشحين فوق دول؟ :]

    ReplyDelete
  3. التاني :-)

    ReplyDelete
  4. اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما أختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم

    ReplyDelete
  5. "تتحد تلك الرؤية مع الذات حتى يصبح الدفاع عنها دفاعا عن الذات والعيب فيها عيبا فى الشخص ذاته"

    لعلها هى جوهر الامر
    لان لو الروية خطا وتم الاقتناع بها
    سوف يدافع عنها الشخص ولا يعلم بانها خطا
    مثال اقتناعنا التام (نحن العرب )بحق فلسطين وعدم احقية اسرائيل فى اى جزء من الارض
    واقتناع التام ايضا للغرب باحقية اسرائيل فى الارض
    والامر لا يخلتف عن قصة توفيق الحكيم
    ربما يكون الحل فيها بان نشرب من نفس النهر الذى يشرب منه الغرب ربما نفكر مثلهم

    ReplyDelete
  6. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete
  7. أرى أن الإنسان يجب أن يراجع أفكاره بشكل مستمر و يحاول ان يكون موضوعى فى الحكم. ويجب ان يتحرى اليقين فى المعتقدات والثوابت حتى يستطيع الدفاع عنها والثبات عليها بل ونشرها...هكذا يستطيع ان يقاوم ثورات العقل التى تدعو للشك كما عبر عن ذلك اينشتين وكما أرى انه يحدث لنا من حين لأخر. ولأن ما تفعله إسرائيل يقينا يتعارض مع ثوابت الأخلاق التى تتأكد بعد أى مراجعة للأفكار والمواقف، فالرأى هنا لا يحتمل الشك أو النسبية، وطالما لن يشربوا من نهرنا طواعية، ولأنهم لا يهتمون ان نشرب نحن من نهرهم لأنهم يفرضون قناعاتهم بالقوة، فلا طريق إلا إغراقهم فى نهرنا

    ReplyDelete